

(مع احترامي لكل اسم مذكور في هذا المقال فكلكم أحسن مني )
كعاتها شركة أم سي الدولية لملكات و ملوك الجمال تقيم حفلا ضخما في كازينو لبنان لاعلان الفائزة بلقب ملكة جمال الاعلاميات العرب لعام 2011
وغيرها من الشركات التي تقيم حفلا ضخما لملكة جمال البطيخ والكنادر والمناسف والأيفون والبابونج
لكن لنتكلم بالأهم فتابعوا معي
.................................................................
هل أصبحت الاعلامية سلعة توضع في واجهات المحال ؟
هل أصبحت الاعلامية سلعة تطبع في واجهات المجلات ؟
هل أنتقلت الاعلامية من حالة صفة الآدمية الى صفة المشتريات ؟
سوسن السيد ستستقبل أو استقبلت تلك الملكة المنتخبة من قبل بعض المعجبين والمعجبات
وأيضا ميراي عيد ومديرة تحرير مجلة نادين فدوى الرفاعي اضافة الى مدير الصفحة الفنية في جريدة البلد نيكولا عازار
.
.
عفوا منكم كنت أبحث عن مربط الفرس ويبدو اني وجدته
المربط هو سؤالي الملّح : لماذا تطلقون عليهن ملكات جمال ؟؟؟؟؟ هنا مربط الفرس كما يقال ولكن لاأدري أي فرس منهم ولا أعلم من هو الفارس فيهم في تلك الحلّبة .....
اكرر وللمرة الألف : لماذا تطلقون عليهن ملكات جمال الاعلاميات ؟
اليس جديرا أن تطلقون عليها ( مسابقة جمال الاعلاميات القديرات )
حليمة بولند احدى المتسابقات في أحد السنوات الغابرة وكانت ملكة جمال الاعلاميات , فهل حلمية بولند جميلة الى هذا الحد ؟ نعم انها جميلة ولن أختلف في هذا مع أحد
ولكن هل حليمة بولند قديرة الى هذا الحد ؟ مممممممممم لا أدري اترك الجواب لكم هنا....
الاعلامية ميري عيد ربما تستحق أن تكون ملكة جمال الاعلاميات لهذا العام لأني لم أرى شكلها بعد , ومهما كان جمالها صارخ لايهمني أبدا بل يهمني ماذا فعلت ميراي عيد في رسالتها الاعلامية من انجازات ؟وهذا مايهمكم أنتم أيضا
وربما تكون قديرة وجديرة أيضا ......... ونتابع
هل مسابقة ملكات جمال الاعلاميات كما يقولون نزيهة , أم تلعب فيها أفاعي الواسطات والوسطاء ؟
وهل مسابقة ملكات جمال الاعلاميات تشمل كل الاعلاميات ؟ أم تشمل كل المتقدمات للمسابقة ؟
لاأدري فهل أنتم تعلمون مالاأعلم ؟ ان كنتم كذلك فلنستنير بآرائكم في هذا المقال
((( ديرو بالكن منيح أنا جميلة لكن هنالك الأجمل , وأنا أغار والغيرة حالة صحية ولكني لست من الحاسدين لأنها حالة مرضية والغيرة تدفع الى النجاح أما الحسد فيدفع الى الهاوية )))
احتجاجي فقط على التسمية وليس على المسمى
بقلم الاعلامية صبا العلي
تصيبنى الحكومة الحالية بحالة من الارتباك العقلى لم أعشها من قبل فالوزراء يتصرفون فى كل شئوننا بالشىء وعكسه، والأمر ونقيضه. وإلا ما الحكمة من أن يعلن أمس الدكتور حازم الببلاوى وزير المالية عن نية الحكومة الطعن على حكم القضاء الإدارى بعودة ثلاث شركات من شركات القطاع العام التى تمت خصخصتها إلى الدولة، بعد أن أثبت القضاء فساد العقود التى تم البيع بمقتضاها. ما الذى يدفع وزير المالية إلى هذه الخطوة فى حين أن الشركة القابضة للصناعات الكيماوية قد اتخذت خطوات فعلية لتسلم شركة طنطا للكتان بعد أن شكلت لجنة من رئيس شركة باتا الذى بدأ فى حصر أصول الشركة تمهيدا لتعيينه مفوضا عاما عليها، بعد الانتهاء من تسلمها. وكذلك قطعت الشركة شوطا فى التفاوض مع المشترى لرد الأموال المدفوعة فى الصفقة. وأصدر رئيسها تصريحا بعد الآخر يؤكد فيه أنه لا نية لديه للطعن على الحكم.
أى أنه فى ذات الوقت الذى تؤكد فيه الشركة القابضة أنها بصدد الالتزام بتنفيذ أحكام القضاء نفاجأ بوزير المالية يخرج بهذا التصريح الاستفزازى الذى دفع عددا من العمال أمس إلى التظاهر أمام ابواب الشركات القابضة للمطالبة بعدم استجابة رؤسائها لضغوط المسئولين فى الحكومة لتقديم الطعون.. لأن العمال يدركون أن ثمة ضغوطا على رؤساء الشركات القابضة من أجل أن يقوموا نيابة عن الحكومة بتقديم الطعون. فالحكومة تريد أن تختبئ وراء الشركات تجنبا لغضب الناس.
والحقيقة أن الاستفزاز فى تصريح الدكتور الببلاوى يأتى من كونه تحدث عن صعوبة تنفيذ استرداد بعض الشركات وساق اسبابا لن تقنع الآلاف من أصحاب المصلحة فى عودة هذه الشركات. فهو قال إن هناك صعوبة لاسترداد شركات مثل التى مر على بيعها 15 عاما قاصدا بذلك شركة المراجل البخارية. الدكتور الوزير تحدث عن صعوبة التنفيذ، دون أن يختبر ضميره بقراءة سبب بطلان العقد، لأنه لو فعل لوجد أن صعوبة التغاضى عن سبب إبطال العقد، أصعب كثيرا من الحديث عن صعوبة الإجراءات التنفيذية. التى كل ما تحتاج إليها هى إرادة سياسية... فقط إرادة سياسية.
وأنا أدعوك يا سيادة الوزير قبل أن تقرر الطعن على حكم المحكمة، أو أن توصى، او تدفع، أو تضغط فى هذا الاتجاه أن تقرأ الأسباب التى ساقها المستشار حمدى ياسين رئيس الدائرة التى أبطلت عقد بيع شركة المراجل. القاضى حكم بفساد عملية البيع لأنها تمت بشكل عائلى أى من أب لنجليه. أى أن الأب المهندس محمد عبدالمحسن هلال شتا رجل الأعمال، والذى كان يشغل فى ذلك الوقت منصب عضو مجلس إدارة الشركة القابضة للصناعات الهندسية (وهو ما يخالف كل قواعد تعارض المصالح) وهى ذات الشركة التى باعت المراجل البخارية لشركة «بابكوك آند ويلكوكس إنترناشيونال إنفيستمنت». وهى الشركة التى كان يساهم فيها اثنان من أنجال المهندس محمد عبدالمحسن شتا وهما (هشام محمد شتا) (وخالد محمد شتا) وتمثل نسبة مساهمتهما 49%. وبالطبع لا يستطيع أحد أن ينازع فى أحقية الأب فى أن يهدى نجليه الشركة الوحيدة التى كانت تنتج أوعية الضغط العالى فى الشرق الأوسط فى ذلك الوقت. ولكن قد يحز فى أنفسنا عندما نجد أن الأب بعد فترة يدخل هو الآخر شريكا لهم فى البيعة، ليتقاسمها الثلاثة، مستأثرين بها بعد أن أخرجوا الشريك الأجنبى من الشركة. حيث صدر قرار لاحق من رئيس هيئة الاستثمار بتغيير اسم الشركة لتصبح (الشركة الدولية لتصنيع المراجل والأعمال المعدنية) بعد أن خرج منها الشريك الأجنبى، لكى يتملكها بالكامل الأب وولداه. ثم يقسمون الشركة مرة أخرى لشركتين يرأس احداهما الأب.
ولا أعرف على ماذا سيستند الدكتور الوزير عندما يطعن فى الحكم هل سيقول إن من حق الأب أن يعيش أبناؤه فى عزة؟ أم سيقول أن عاطفة الأبوة أقوى من أغنى شركات العالم كلها فما بالك ونحن نتحدث عن شركة واحدة وتقع فى منيل شيحة؟.
فإذا كان الدكتور الببلاوى قد استقال من قبل مكتفيا بعدة ساعات فقط اعتذارا على ما اقترفته الحكومة فى حق بعض المصريين فى موقعة ماسبيرو، فعليه أن يستعد من الآن باستقالة طويلة الأمد إزاء ما يعتزم هو القيام به فى حق الشعب المصرى كله. وهو حق مسح أثار عدوان النظام السابق علينا، من سرقة لأموالنا، وإفساد لقيمنا، وقطع أرزاق لعمالنا.
والحقيقة أن ما كل يحدث يجعلنا نسأل أنفسنا فى كل طلعة شمس هو فى ايه؟ كان فى ثورة فى مصر... ولا إيه؟.

لم يكن أحد يعبأ بالانتخابات البرلمانية أو الرئاسية طيلة الثلاثين سنة الماضية لأنه لم يكن هناك انتخابات من الأساس حتى ولو كان هناك (مرشحون وصناديق اقتراع وتصويت وفرز ونتائج).. فالمصريون مع اختلاف ثقافاتهم وميولهم السياسى والدينى كانوا يدركون حقيقة ما يدور حولهم وكانوا يعلمون أن أصواتهم لا قيمة لها وأن ما يجرى حولهم كل أربع أو خمس سنوات كان مجرد تمثيلية يعدها ويخرجها عصابة الحزب المنحل مع جهاز أمن الدولة وحشد من وسائل الإعلام المأجور والموجه بجانب البلطجية وأرباب السوابق.. وكان ذلك سبب جوهرى فى مقاطعة العملية الانتخابية منذ بدايتها وحتى نهايتها.. بل والأكثر من ذلك أن المصريين البسطاء كانوا أكثر ذكاء من حكامهم وكانوا يتمنون ألا تقام الانتخابات من الأساس لتفادى ملايين الجنيهات التى تنفق وتهدر من مقدرات الوطن فى انتخابات وهمية كانت نتيجتها معروفة مقدما.
أما الآن فالمواطن يعلم جيدا أن صوته أصبح له قيمة حقيقية وثمن غال.. نعم صوت المواطن سيكون أغلى من أى وقت مضى ليس بمعيار المال بطبيعة الحال ولا بمقاييس البيع والشراء ولكن صوته سيكون غاليا لأنه سيرسم طريق المستقبل للأبناء والأحفاد والأجيال القادمة.. وعلى كل من يملك صوتا عليه أن يكون أمينا عليه وأن يمنحه لمن يستحقه سواء كان حزبا أو تيارا أو حتى على المستوى الفردى.
فالمشاركة فى ظل الظروف الحالية واجبة على كل مصرى غيور وكل مواطن يتعمد الغياب أو المقاطعة سيكون مذنبا فى حق نفسه ووطنه لأن المشاركة واختيار الأصلح هو أهم عوامل الاستقرار والأمن وتحقيق حضارة الأمة.
وهنا أذكر بأن الثورة ما قامت وتفجرت ورويت بدماء الشهداء وأزاحت نظام الاستبداد والفساد إلا من أجل يوم نستطيع فيه أن نترشح وننتخب ونختار بكل حرية.. وها هو اليوم قد أتى وعلى الجميع أن يمسك بزمام المبادرة وأن يشارك فى صناعة عهد جديد.. عهد لا يقبل التفريط فى الحقوق أو حتى المساومة عليها.. والمشاركة هى بداية الطريق لأنها فرض عين على كل منا وضرورة مدنية لا تقبل الغياب وعلى كل المصريين أن يشاركوا بقوة وفاعلية لضمان نجاح أول عملية انتخابية حقيقية كما أن الحرص على التصويت سيكون السبيل الوحيد لإبعاد كل المتسللين من فلول النظام السابق إلى الأحزاب الجديدة.. وهذا هو الدور الأصيل للمواطن الذى لابد أن يواصل ثورته ضد المتلونين الذين لا يخجلون من أنفسهم ويصرون على ترشيح أنفسهم مع أنهم معروفون بالاسم بأنهم من أذيال النظام السابق!!
أما دور المجلس العسكرى والحكومة الانتقالية فلابد أن يكون ملموسا وفعالا.. بمعنى أن إصدار القوانين الإجرائية للانتخابات لابد أن يواكبه مواصلة تطهير البلاد من الفسدة والمفسدين.. فحتى الآن لم تصدر أحكاما على المتورطين فى قتل الثوار وكأنها جرائم وقضايا مدنية وليست قضيايا ثورية.. كما أن فلول النظام السابق وعناصره لا يزالون فى مناصبهم فى أكبر وأضخم المؤسسات الحكومية ولا أدرى من يحميهم ومن يقف خلف بقائهم إلى الآن كما أن هناك أوساطا كاملة كانت تستخدم كأدوات حكم فى عهد النظام السابق مازالت قائمة بكل صورها ولم تصلها الثورة مطلقا.. وأقصد هنا الوسط الرياضى والكروى بل والأكثر من ذلك أنهم ما زالوا يعملون بنفس سياسة النظام السابق من حيث التربح والكسب والصراع على صفقات الرعاة وسبوبة الإعلانات.. وكأن شيئا لم يكن.
إن كثيرا من المسئولين فى الأندية والاتحادات الرياضية ليأكلون أموال الناس بالباطل ويريدون البقاء فى مناصبهم أمد الدهر وهم صورة مصغرة للنظام السابق.. ولا يتناهون عن منكر فعلوه فإلى متى يبقى هؤلاء ومن يحميهم ويقف خلفهم.. وإلى أى طريق ذهبت القضايا المرفوعة ضدهم.. هل دخلت الأدراج كما كان يحدث قبل 25 يناير أم أنهم أكبر من القانون.. حاسبوهم قبل أن تحاسبوا.. وزنوا أعمالهم قبل أن توزن عليكم فهم يلعبون من وراء حجاب ويساندون الفلول بأموالهم للحفاظ على كل ما نهبوه من أراضى الدولة وأموال المؤسسات والهيئات.. فهم أخطر من رموز النظام البائد وهم من يحرفون الكلم عن مواضعه وهم أخطر على الثورة والثوار.. قفوهم وحاسبوهم لعلكم تفلحون.

منافع الذنوب إذا اقترنت بها توبة !!!
***************************
قال ابن القيّم رحمه الله تعالى : ( الذنب قد يكون أنفع للعبد إذا اقترنت به التّوبة من كثير من الطّاعات ، وهذا معنى قول بعض السلف : قد يعمل العبد الذنب فيدخل به الجنّة ، قالوا : كيف ذلك ؟ قال : يعمل الذنب فلا يزال نصب عينيه إن قام وإن قعد وإن مشى : ذكر ذنبه فيحدث له انكساراً وتوبة واستغفاراً وندماً فيكون ذلك سبب نجاته.
ويكون الذّنب موجباً لترتّب طاعات ومعاملات وحسنات قلبيّة كخوف الله والحياء منه والإطراق بين يديه منكساً خجلاً مستقيلاً ربّه .
فإذا أراد الله بالعبد المتكبّر المعجب بنفسه خيراً ألقاه في ذنب يكسره به ويعرفه قدره ويستخرج به منه داء العجب والكبر ، كما قيل بلسان الحال في قصّة آدم وخروجه من الجنّة :
يا آدم لا تجزع من كأس زللٍ كانت سبب كيسِك فقد استُخرج بها منك داء لا يصلح أن تجاورنا به وأُلبست حلّة العبوديّة .
يا آدم ، إنّما ابتليتك لأنّي أحبّ أن أظهر فضلي وجودي وكرمي على من عصاني .
يا آدم ، كنت تدخل عليّ دخول الملوك على الملوك ، واليوم تدخل عليّ دخول العبيد على الملوك .
يا آدم ، إذا عصمتك وعصمت بنيك من الذّنوب ، فعلى من أجود بحلمي ؟ وعلى من أجود بعفوي ومغفرتي وتوبتي وأنا التّوّاب الرّحيم ؟
يا آدم لا تجزع من قولي لك اخرج منها، فلك خلقتها ، وما أهبطتك منها إلاّ لتتوسّل إليّ في الصّعود ، وما أخرجتك منها نفياً لك عنها ، ما أخرجتك منها إلاّ لتعود .
يا آدم ، ذنب تذلّ به لدينا أحبّ إلينا من طاعة تدلّ بها علينا .

لماذا يصر اتحاد الكرة المصرى على الاستخفاف بعقولنا؟، ولماذا لا تنتهى الألاعيب الإعلامية التى يمارسها علينا سادة هذا الاتحاد الذى– وياللأسف- لم تطاله أيادى التغيير بعد ثورتنا المجيدة.. الثوره التى غيرت كل شىء وأى شىء.. إلا الرياضة المصرية.. والإعلام الرياضى المصرى! سأوجهها صراحة إلى إدارة الاتحاد المصرى لكرة القدم.
لا وألف لا .. لم ولن ننسى فضائحكم ونكساتكم التى ستلطخ تاريخكم مدى الدهر.
لن ننسى صفر المونديال.. الصفر الذى حصلنا عليه بعد تضليلكم لنا.. بعد أن خرجت علينا أبواقكم الإعلامية محاولة إقناعنا أن ملفنا هو الأقوى.. وكان الأضعف.. تقنعنا بعدم وجود منافس لنا.. والحقيقة أن المنافسة كانت بين ملفى المغرب وجنوب أفريقيا.. تقنعنا أن تقارير الاتحاد الدولى فى صالحنا.. والمؤكد أن الفيفا استبعدتنا لأسباب منها عدم وجود دورات مياه فى الميادين العامة.
لن ننسى فضيحة الاعتداء على أتوبيس لاعبى الجزائر فى 2009.. وكيف صورت لنا أبواقكم أن اللاعبين هم من حطموا الأتوبيس.. وأنهم من أصابوا أنفسهم من الداخل.. وحتى تعبير القلة المندسة الذى طالما استخدمه النظام البائد لتبرير كل سقطاته لم يستخدمه أحدكم، وذلك لتأكيد أفكاركم المريضة لدينا.
لن ننسى ملف تجاوزات أم درمان الذى أقنعتنا أبواقكم الإعلامية بأننا نقف على أرض صلبة.. وأننا نعتمد على من يستطيع إدارة الأزمة.. وأن الملف سيودى باتحاد الكرة الجزائرى إلى أسفل سافلين.. ولكن – كالعادة– وياللأسف-.. جاء رد سادة الكرة الجزائرية بملف هو الأفضل والأقوى والأروع.. ليلقننا درسا فى فنون العمل الاحترافى.. ودرسا ألا نثق فيكم للحظة أخرى.. وأن الوقت قد حان– بل تأخر– لتغييركم والقدوم بقيادات جديده ذات خبرة فى إدارة – وحماية– شئون الكرة المصرية.. ولكننا أبقينا عليكم لأننا كنا مكممين الأفواه بفعل فاعل.
ولأننا السبب فى تمسككم بمناصبكم حتى الآن.. تتحكمون فى مقاليد الاتحاد وفى أغلب الأبواق الإعلامية على الساحة– وأكثرها شعبية- نجد من يخرج علينا ليؤكد أن المشكلة القائمة فى تونس بين اتحاد الكرة التونسى ووزارة الشباب والرياضة التونسية ستكون طوق النجاة الذى سيصعد بالنادى الأهلى للبطولة الأفريقية.. إثر قرار منتظر فى الأحلام والأوهام من الفيفا بتجميد النشاط الرياضى التونسى.. ليخرج الترجى ويتأهل الأهلى.
وجدلا نفرض أن القرار سيصدر خلال أيام.. كيف يتأهل الأهلى بعد أن لعب الترجى مباراة الذهاب فى دور الـ8 أمام الهلال السودانى وفاز بها؟ هل يلاقى الأهلى الهلال فى مباراة الإياب؟؟
أليس من الطبيعى والمنطقى أن يتأهل الهلال تلقائيا إلى نصف النهائى فى حالة إلغاء مشاركة الترجى بالبطولة!!
ومن سقطة لأخرى نجد أحدهم يطل علينا، ليؤكد أن إدارة الزمالك أخطأت عندما طلبت حكاما أجانب للقاء نهائى الكأس أمام إنبى.
كيف أخطأ الزمالك وهو الذى خرج من المنافسة على لقب الدورى - برغم تصدره لجدول المسابقة حتى الأسابيع الخمس الأخيرة منها - على أيدى حكم مصرى قدم استقالته بعد مباراة الزمالك وفريق مصر المقاصة التى كانت نموذجا للأخطاء التحكيمية شهد عليه القاصى والدانى.
هل تساءل أحدكم لماذا لم ينفذ رئيس اتحاد الكره قراره بعدم الجمع بين العمل داخل أروقة الاتحاد وبين العمل الإعلامى على بعض أشخاص بعينهم؟، ألم نكتف من سياسة التضليل التى تمارسونها علينا منذ خمس سنوات وأكثر؟، ألن يستيقظ ضميركم وتكتفوا من الاستخفاف بعقولنا؟
إنه نداء مفعم برجاء ومطعم باستغاثة موجه إلى السادة القائمين على إدارة الرياضة المصرية.
أرجوكم .. ارحلوا

د.شهير دكروري
إنَّ العملَ الثَّقافيَّ - مهما بلغتْ قُوَّتُهُ ، وتعالت صيحاتُهُ ، وجاوزَ مداهُ ، دون شكٍّ سينالُهُ الكثيرُ من الشُّكوكِ ، وتطالُهُ جملةُ الطُّعون ، إذ إنَّنا بَشَرٌ و لسنا أنبياء - مبدعينَ كنَّا أو شعراءَ - ، ألم يشكِّ النَّاسُ من قديمِ الأزَّلِ في رسالات الأنبياءِ ، بل وفي الأنبياءِ أنفسهم ، واحدًا بعدَ الآخرِ ، وليسَ أدلَّ على ذلك من قبيلة قريشٍ ( قبيلة النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ) وهم أهلُهُ وذووهُ ، وقال الشَّاعرالقديمُ حكمتَه البليغةَ شعرًا في سياقِ مقولَةً الشِّرف والعفَّة ، كانت ولا تزالُ وستظلُّ هذه المقولةُ ( أو تلك الحكمةُ ) مثار جدالِ الإنسانيَّة منذ بَدْءِ الخليقة وإلى اليومِ ، وتمتدُّ إلى يومِ القيامةِ في كلِّ مكانٍ وأيِّ زمان (( لَا يَسْلَمُ الشَّرفُ الرَّفيعُ مَنَ الأَذى حَتَّى يُرَاقَ عَلَى جَوَانِبَهِ الدَّمُ )) ، إذن الشَّرف النَّظيفُ لا بدَّ أن تنالَهُ النَّوائلُ ، مهما كان صاحبُهُ ( صاحبتُهُ ) أو درجته المثلى - أعودُ فأقولُ : إنَّ أيَّ عملِ ثقافيٍّ أو فكريٍّ أو حتَّى حضاريٍّ تنتابُهُ جملةٌ من الثَّغراتِ و بعضُ التَّرهات ؛ وليسَ ذلك إلَّا لأَنَّهُ عملٌ إنسانيٌّ ، المهمُّ ألَّا يكونَ متعمَّدًا، وإن كان الأخيرُ فمآلهُ إلى مزبلةِ التَّاريخِ وتلك الطَّامَّةُ الكبرى ، أقصدُ هنا بهذه الرُّؤيةِ ما أثارهُ بعضُ شعرائنَا النُّبهاء والنُّبلاء . من أحبَّتي مبدعي مصرَ وخارجها ، أقولُ لهم ولغيرهم من المبدعينَ: ماأوقفنا هذا المشروعِ الثَّقافيِّ لتمكينَ شاعرٍ على آخرَ ، أو شاعرةٍ على أخرى ، لا واللهِ هو فقط مشروعٌ إبداعيٌّ نتحاور فيه ، ونتجاذب أطرافَ الحوارِ الأدبيِّ الفاعلِ رويدًا رويدًا دون ثرثرةٍ أو انفعالٍ ، لأنَّ الشِّدَّةَ ليست بالقوَّة وعُلُوِّ الصَّوتش ؛ وإنَّما هي بالصَّبر والحِلْمِ ( وليسَ الحُلمَ ) ، وليسَ للمحكِّمينَ أّيَّةُ مصلحةٍ مع أحدٍ ، فالجميعُ سواسيةٌ ، ومخطئٌ من يَظُنُّ غير ذلك ، لأنَّ المسابقة الَّتي نحنُ يصددِها لن تزيدني أنا شخصيًّا فما بالكم بالهرمينِ الآخرينِ _ الإعلاميَّة صبا ، والأديب بركات معبد - ، إنَّ ما نلتُهُ منها هو الشَّدُ والعصبيَّة والانفعال والارهاق وإضاعة الوقتِ ، لِمَ كُلُّ هذا ؟ إنَّها خطوة جادة ( للتَّسريَّة الإنسانيَّة ) الرائقة والمطلوبة ، ولا ناقةَ لنا فيها ولا جملٌ ، كلُّ ما نيتغيهِ - أيُّها الشُّعراءُ - أن تعطونا فرصة لنكملَ المسابقةَ أوَّلاً ، ثمَّ نجتمع ثانيًا لتدارك الأخطاء وإزالة الملاحظات ، كلُّ هذا لا يتأتَّى بينَ يومٍ وليلةٍ ، كما أنَّهُ لا يحتاج من المبدعينَ ، وبخاصَّةٍ الشُّعراء منهم ، كلَّ هذا التَّشنُّج الأدبيّ ، لأنَّ دور الأديب ِ والشَّاعرِ تحديدًا هو إراحةُ النُّفوس وليس تأليبِها ، قد أخطئُ في تقييمي أو تقديري - دون تعمُّدٍ مقصودٍ لذاتِهِ - كما تخطئُ أنت أيُّها الشَّاعرُ في إبداعك . ألسنا بشرًا ؟!!!! لذا أوجِّهُ ندائي للأخوةِ الشُّعراء أن يبتعدوا قليلًا عن هذا الموقف العصبيِّ ، ويعودوا بمطاياهم إلى مسابقةِ ليقطفَوا منها وردة من ثماني ورداتٍ متبقيةٍ ، واعلموا أن المسابقة ( صيباوية ) عُقِدَتْ للجميع وليسَ لفردٍ واحدٍ فحسب ، تعالوا إلى حلبة الشِّعر واكتبوا أسماءكم بحروفٍ من نورٍ ، فَمَنْ لم يفُزْ بالأمس أو اليوم سيفوزُ غدًا أوبعدَ غدٍ - إن شاء اللهُ - ، ومَنْ لَمْ يفُزْ في كُلِّ الأحوال سينالُ شرف المحاولة ويكسب - بطبيعة الحال - حبَّ الجميع ورضاهم ، لأنَّنا على مائدة الإبداعِ ، ومائدةُ الإبداعِ لا تقبلُ الفرقاءَ أو الخُصماءَ . وإذا كانَ العلم رَحِمٌ بينَ أهلهِ ، فمن بابِ أوْلى أن يكونَ الإبداعُ رَحِمٌ بينَ أهلهِ وذويه ودراويشهِ . ((((( مُشْ كِدَا وَلَّا إيه )))) . شهير دكروري
الصراع بين الحق والباطل سنة من سنن الله فى خلقه وسيظل هذاالصراع مشتعلا وستظل البشرية عطشى إلى دماء الشهداء
لأن المصلحة الإنسانية والحرية والكرامة والعدل لا يمكن تحققهم إلا إذا عمل كل فرد من أجلهم .وهانت الدماء ورخصت الأوراح ونيلت الشهادة من أجلهم.فلا بقاء للقيم ولا سيادة للعدل والحق ولا حياة لشجرة الحرية إلا بالتضحية والعطاء وأى شىء أغلى من الروح أن يضحى بها وأى غاية أغلى من الحرية والعدل يضحى من أجلها
فالشهداء لهم فلسفة خاصة ولهم رؤية مختلفة ويمتلكون من العزائم والبصائر ما لا يملك غيرهم..
وسنذهب إلى هناك إلى أعماق التاريخ المضيىء نستلهم العبر والدروس ونزكى النفس ونطرح عنها الوهن
هناك فى يوم عاشوراء سنة61هجرية..حيث صال الباطل وجال ..
فبنى أمية عادوا إلى الجاهلية وتكالبوا السلطة وورثوها وتولى شرار القوم أمرهم وسالت الدماء وعم الظلم وكثرت بطانة السوء
{ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون إنما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الأبصار}موازين القوة مختلة فللظلم أنيابه وسلطانه وأذنابه والحق يبدوا ضعيفا
هناك وقف المعسكران معسكر الباطل يرغب فى بسط نفوذه على الجميع ويملك السلطة والمال والقوة.. معسكر جمع العتاة والمنافقين والمتكالبين على الدنيا ومن خانوا العهود والوعود
وعلى الضفة الأخرى يقف سيد الشهداء الحسين بن على رضى الله عنهما وقف ومعه الحق وبيديه سلاح الإيمان وزخيرته عدالة القضية التى يناضل من أجلها وبجواره يقاتل ما يقرب من سبعين شمعة قرروا الإحتراق ليينيروا الأرض
الحسين بذل ولم ينظر إلى النتيجة ضحى ولم ينتظر ثمنا دونيا أو دونياويا
ورغم إختلال موازين القوى والعروض السخية له بالتسليم بحكم يزيد ولكنه الحسين وما كان لمثله أن يبيع قضيته بعرض زائل ولكنه الحسين باع نفسه لمن يملكها باع الرخيص بالغالى باع الفناء بالبقاء
ربح البيع أبا عبدالله فأين أنت وأين قاتلك اليوم..إسألوا التاريخ .وتحل علينا ذكرى أخر إنتصار لهذه الأمة ذكرى أكتوبر 73 ويأبى أحفاد الحسين إلا أن يسيروا على الطريق طريق الشهداء فيبذل الشهداء دمائهم من أجل عدالة قضيتهم وإسترداد كرامتهم..فيقدموا أروع ملاحم البطولة فى العصر الحديث وتطير أرواحهم لتعانق روح سيد الشهداء
وتتكالب علينا الدنيا وننسى الشهادة ويموت الألاف فى حوادث الطرقات وغرقا فى العبارات وتحت أنقاض الذمم الخربة تزهق الأرواح ...مات الألاف ولكن ليس كل موتة كالأخرى
نسينا الشهادة فهنا وذللنا
وتحلق روح الحسين من جديد ويأتى شباب أطهار ليحيوا الشهادة ويستلهموا البذل والعطاء من روح سيد الشهداء
فتعود الشهادة وتتدفق الدماء الطاهر تغسل الران والوهن عن القلوب والنفوس وتهب رياح التغيير على عالمنا العربى بعد عقود من الهوان وتأتى دماء الشهداء لتسطر حاضر هذه الأمة وتخطط لمستقبلها وتمسح الذل والظلم والفساد الذى كسا ماضيهم القريب
من تونس إلى مصر مرورا بليبيا
ويظل الدم الطاهر يسيل فى دمشق وحماة وصنعاء وتعز
ويظل الصراع قائم بين أهل المصالح والكراسى وبين أهل الحق والإيمان
وتأتى الشهادة لتحررنا وسنظل أحرارا ما دمنا نجود بأرواحنا ودمائنا من أجل قضيتنا وحريتنا
وبدأت تلك الدماء تغير نظرة العالم من حولنا من نظرة إستحقار وإستعلاء وإستعباد إلى نظرة إحترام وتقدير فها هى جائزة نوبل للسلام بعد أن فقدت فى الماضى موضوعيتها وحايديتها بل ومصداقيتها أجبرتها دماء الشهداء أن تستعيد جزأ من مصداقيتها وها هى توكل كرمان اليمنية العربية المسلمة المسالمة تحصل على الجائزة
وهذه الجائزة وإن منحت لشخص توكل فهى لكل الشباب العربى الثائر هى تكريم للشعوب العربية المقاومة هى تكريم لم يسع إليه الشهداء فجائهم وكم من ساعى لم يدرك ما سعى إليه
أين الحسين الأن؟أين قتلة الحسين؟أين شهداء أكتوبر؟أين بيجن ورابين؟أين شهداء25يناير؟وأين الزعماء والفراعنة؟
وستبقى شجرة حريتنا وارفة الظلال مادامت فينا مشاريع الشهادة
{ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون}

يقال : ( حسنات الأبرار سيئات المقربين )
وأقول : الكسور العروضية والأخطاء اللغوية والنحوية التى نقبلها من شعراء يتلمسون طريقهم لا نقبلها بأى حال من الأحوال من شعراء سطروا أسماءهم على صفحات الشعر وأنهم - على حد ما يكتبون فى المعلومات على صفحاتهم الشخصية - أصدروا ونشروا وشاركوا فى محافل أدبية .
وما نعجب به من شاعر يشق طريقه فى مجال الكتابة يحزننا لو جاء من غيرهم ممن لهم تاريخ فى الكتابة الشعرية والأدبية ، وما يتم تقديره بخمس درجات فى نص لكاتب يبحث له موضع قدم فى زحام الشعراء قد يقدر له درجة واحدة أو أقل لو جاء ممن درسوا اللغة والعروض وفنون الشعر .. إننا هنا فى ورشة عمل ، يأخذ كل منا بيد الآخر يتعلم بعضنا من بعضنا ويكمل بعضنا بعضا فـ ( حسنات المبتدئين سيئات المخضرمين )

مقال بلا نقاط
كل مجتمع فيه الكثير من الفئات وتتعدد الاهداف والامنيات ... اختلاف في الافكار والاتجاهات ... اوضاع حاليه واوضاع من زمن فات ... اللي سكت سنوات ووقت الازمات تكلم وقال هات ... واللي عاش في نعيم واللي من الفقر مات ... قلب ابيض وقلب اسود طيب وشرس حسنات وسيئات وكلها حكايات ... تكتب في مجلدات ... والفرق كبير بين اقبح واجمل الصفات والتصرفات ... وفي النهايه بيعاني ناس كتير ويعيشون في متاهات ... والقله تعيش في نعيم على حساب العباد ويرموا لهم الفتات
والبقاء للاقوى والضعيف ملوش مكان ... والطيب في الزمن ده يقال عليه جبان اوغلبان ... الفقير عايش مهدد واللي معاه عايش في راحه وامان ... والدنيا تحولت لغابه عايش فيها الانسان
ناس ماتت عشان العدل والحق ... وبعد شهور طويله الحال هوهو ومفيش فرق
وثورة من اقوى وانجح ثورات الشرق ... راحت زي ومضة البرق ... والسبب مصالح شخصيه و الكدب ومفيش صدق
مماطله وتسويف ... بلطجه وتخويف ... مهاترات وتخريف ... فين الحق ملوش تعريف
ارحمنا يا لطيف
الطيبين ساكتين و مظلومين ... ما هم لا حكام ولا سياسيين ... ولا ليهم احزاب ولا ممولين
كل اللي عايزينه يكونوا عايشين في امان ومرتاحين ... ويارتهم عايشين دول متكدرين وللمر شاربين .. بلطجيه شمال ويمين ... بين اؤلي الامر والمسؤلين تايهين ... ومفيش ليهم وسط الزحمه ممثلين ... طيب يثقوا في مين ولا مين ... ما دول عيزين سلطه وبيها متمسكين ... ودول بوشين
والباقيين كل هدفهم مصلحه شخصيه وكلنا عرفين ... ارحمنا يارب العالمين
قالوا محاكمات للظلمه وفرحونا ... وشويه بحركات غريبه صدمونا ... اتاريهم كانوا بيمطلونا
او بيسجدونا ... ولغوا قوانين ورجعوها وخنقونا ... وشكلهم كده ناوين يرجعوا كل حاجه قديمه يارب تكونوا فهمتونا
والنبي في محكمه من غير محاميين ... والشهاده تكون في كلمتين ... واسئله ايوة واسئه لا يا صلاة الزين ... يلا اهم ردوا القضاه وغيروهم وكلنا شاهدين وشايفين
واسمع الاسلوب الجديد ... لحل مشاكل شعب عاش سنين مهموم ومن ارضه طريد ... والحق كان فقيد ... كل اللي يجعجع يقولوله ليك حق اكيد ... ويدوله ما يريد ... واللي ساكت يقولوا سيبك منه ده بليد ... وملوش حق البعيد ... ويعيش بملاليم مطحون وشريد
حتى الناس مش عرفه هي عيزة ايه ... يشتموا في البلطجي ويدعوا عليه ... ولما يتمسك بسلاح ويستجوبوه يقولوا حرام وليه ... انا مش بشجع التعذيب يا بيه ... بس تخيل نفسك متثبت بسلاح واتسرق منك عربيه او كام جنيه ... حتعمل ايه او تتمنى تشوف اللي سرقك معمول فيه ايه
لكن لما يكون البلطجي بعيد عنك تقول حرام تيجوا عليه
واتفرج على الفضائيات ... اللي ليه واللي ملوش لازم يرغي بشوية كلمات ... حتى قنوات الرياضه تتكلم في السياسه وسابوا الركنيات والبلنات ... و الفنانين والفنانات مقضينها افتائات
ارحمنا يارب الارض والسماوات

هم كانو ولازالوا كالذائاب ...فقط مخلوقون على هيئة انسان لا يغيرهم الزمان وانما غيرو الزمان بصفاتهم ....تراهم تحسبهم تظنهم وان كنت لا تعرفهم تقول انك تعرفهم فقط لاساليهم المزيفة حصلو على مايريدون حولو الابيض الى الاسود وعندما اقول الابيض فانني اقصد الكرامة والكبرياء اين هم من هذا هل لهم التحية نعم لهم التحية لانهم تركو بصماتهم الكاذبة كالقدوة التي وجب عليك الاقتداء بها ...يمضمون ويمضي الزمان يكذبون وينافقون ويحصلون على ما يريدون .....هم كانو ولا يزالون هم كالذئاب حولو مجريات التاريخ واصبح العكس هو المنطق والسراب هو الحقيقة يمضون ويمضي الزمان ويبدو لي انهم الرابحون لانهم خططو فأبدعو خططهم ورسمو زمانهم فاحسنو الرسم ..
هم كانو ولا يزالون هم كالذائاب ... واقصد بالضمير هم العائد على تلك الفئة من الناس الذين اصبحو من اصحاب رؤوس الاموال كالمدير والرئيس الذي ااستغل وكذب وباع شرفه وكرامته وفي النهاية حصل على ما يريد ولا زال الزمان يبتسم له ..عذرا يا من تظن نفسك انساااااان اين انت اريد ان اقابلك لكي اتملس من صفاتك قلت لي عن نفسك انك الصادق وانك الشيخ الجليل وانك تغلب في النهاية .انتظرت النهاية وما زلت انتظر حتى رأيت انك صرت منهم ولكن الاختلاف بسيط هم نعرفهم جيدا لانهم ليسو بقناع ولكن انت بألف ...نسال الله العلي العظيم ان يرزقنا الحق انه سميع مجيب ..
من يحكم ارض لها العديد من الصفات والمميزات ... ارض شهدت اقدم الحضارات ... ارض مهد الديانات ... ارض الامجاد والبطولات ... ارض شعبها الى يوم الدين في رباط ... ارض ذكرها الله رب الارض والسماوات
مصر بلد لها ثقلها ووضعها ... بين دول العالم والدول العربية مثيلاتها ... فهي بلد تثرى بموقعها وشعبها
من يحكم مصر بلدنا ... فهو ليس فقط يهمنا لكنه يهم كل دول العالم وخصوصا اعدائنا ... لاننا لنا كلمة وثقل سياسي في كل الدول حولنا
حكم شخص واحد البلاد ... لمدة ثلاثون عاما وظلم العباد ... وفعل ما يتماشى مع مصلحته وكل ما اراد ... وحاول توريث الحكم لاحد ابنائه بالرغم من رفض البعض والاعتراض
وكانت فكرة شيطانيه ... ان يقلب الحكم في البلاد لملكيه ... لكنها راقت للحكومة الامريكيه والافكار الصهيونيه ... لان الابن كان سيسير على سياسة ابيه المحليه والدوليه ... لكنهم صدموا صدمة قويه ... وثار شعب مصر ثورة عتيه ... اطاحت بمبارك وابنائه بالارادة الشعبيه ... وقبلها معونة رب البريه
ووقف الخلق ينظرون جميعاً ... كيف حدث ذلك سريعاً ... واصبح الوضع بالنسبة للحاقدين مريعاً
فبدأت جهود خارجيه ... ومعها مصالح شخصيه داخليه ... باشعال الفتن وترويع العباد والاستعانه بالبلطجيه ... بجانب تعدد الاتجاهات الدينية و السياسيه ... وعدم وجود قيادة موحده وطنيه ... كل ذلك ادى لعدم استقرار البلاد في مرحله مهمه وتاريخيه
وتمر الايام في اضطرابات ... وتقترب مرحلة الانتخابات ... الانتخابات البرلمانية بالذات ... لان البرلمان هو من سيضع الدستور الذي يطبق على كافة الاراء والاتجاهات
مع اختلال الامن وعداء ضد رجال الداخليه ... والجيش يكاد وحده يتحمل المسئوليه ... في الداخل وعلى حدود مصر الجغرافيه ... والصراعات المتتاليه بين الاحزاب السياسيه ... والانتقادات المتبادله بين الجماعات الاسلاميه والسلفيه والائتلافات الشبابيه
ناهيك عن الاعلام والفضائيات ... سلاح يؤثر في الرأي اقوى من الطلقات والدبابات ... سلاح يتحكم في مصير بلد من عدم الاستقرار او الثبات
مع كل ما تقدم مـــن يستحق ان يتحمل المسئوليه ؟ ... مـــن يستحق ان نعطيه صوتنا في الانتخابات البرلمانيه ؟ ... مـــن هو الجدير بحكم مصر اعرق الدول العربيه ؟ مـــــــــــن ..... ؟
مصر يعرف قيمتها كل انسان ... وذكرها الله تعالى في القرآن ... الا تستحق من شعبها ان تصان
عانينا وعانينا سنوات من القهر والالم ... نريد ان لا نشعر بالندم ... من ان نولي زمام امرنا لشخص بمجرد جرة قلم ... ونكون نحن لانفسنا من ظلم
من يتولى زمام مصر يجب ان لا يبحث عن مصلحة شخصيه ... بل هدفه مصالح البلاد الفعليه ... و تكون نفسه تقيه ليحافظ على حقوق كل مصري ومصريه وعلى ثروات مصر الطبيعيه ... ويكون ذو شخصية قويه ليتصدى لتيارات عتيه ... داخليه وخارجيه جميعها تسعى لاهداف دنيويه ... وتريد السيطرة على الحكومه المصريه ... لتسيرها حسب مصالحها ومصالح الافكار الصهيونيه ... وعلى النقيد يجب ان يحافظ على العلقات السياسيه في المجتمعات الدوليه
يا لها من صعوبات ... تحتاج لشخص له سمات وصفات ... ليحكم مصر بلد حضارتها اقدم من الاهرامات
مــــــــــــــــــــــــن ..... ؟

طلبْ الرئيس محمود عباس عضوية كاملة لدولة فلسطين في الامم المتحدة، برغم أهميته الا انه يعتبر
خطوة صغيرة جدا على طريق رد اعتبار هذا الوطن السليب. وهذا الطلب البسيط يلاقي هجمة شرسة من الولايات المتحدة قبل اسرائيل التي اعطته بعداً امنيا فجنّدت جيشها للدفاع عن اسرائيل اذا لزم الامر تزامناً مع الحدث، للايحاء للعالم مدى قابلية الشعب الفلسطيني للعنف.
لا اريد ان اخوض هنا في تفاصيل معارضة او تأييد هذا الطلب، أو لماذا المعارضة ولماذا التأييد، لأن هذا كله يأتي في اطار لعبة سياسية من ألعاب الامم المتحدة، لتنحية الانتباه عن القضية الحقيقية وهي الوطن الفلسطيني المسلوب... وليس فقط الدولة الفلسطينية المغتصبة.
ولكنني أحب ان اجري مقاربة بسيطة بين حجة أبي مازن وبين حجة نتنياهو.
يقول الرئيس الفلسطيني " نحن طلاب حق ونحن الشعب الوحيد في العالم الذي لا يزال تحت الاحتلال"، وأتبع " بقينا 63 عاما تحت الاحتلال وننتظر حريتنا".
طبعا استفزّ هذا الكلام رئيس وزراء اسرائيل، وعلّق عليه متسائلا كيف يتكلّم عباس عن عام 1948 بينما السلام الذي ينشده الفلسطينيون يتحدّث عن حدود 1967.
ليس هذا الامر الوحيد الذي استفزّ نتنياهو، بل يبدو ايضا ان خطاب محمود عباس الحاسم ولغته المختلفة وحديثه عن قرارات لا رجعة عنها بعضوية فلسطين وتوفر الشروط للعودة الى المفاوضات، ورفض يهودية الدولة الاسرائيلية ورفض اي وجود احتلالي اسرائيلي للجيش والمستوطنين في داخل حدود عام 1967، قد جعل نتياهو يحاول أن يقف وقفة تستدرج عطف من يسمعه، أولا باظهار اسرائيل انها هي الدولة السليبة وثانيا ان الاسرائليين هم المشرّدين الخائفين الذين يُقتل منهم الآلاف. حقاً اذا لم تستحِ فقل وافعل ما شئت....
حاول نتنياهو في بداية خطابه أن يشير سلبا الى الجمعية العامة واصفا هذه الجمعية "بالغرفة المظلمة" وأن مجلس الامن يترأسه منظمة ارهابية في اشارة الى حزب الله والوفد اللبناني الى الامم المتحدة وترأس لبنان الدورة الحالية لمجلس الامن.
ثم حاول حشر الرئيس الفلسطيني، بأن قال في نهاية خطابه بأنه على استعداد تام لبدء مفاوضات مباشرة معه فورا وسط جدران مبنى الامم المتحدة. وهذا يدل على مدى الاحراج الذي يتخبط به المسؤول الاسرائيلي خصوصا بعد ان وجد تجاوبا غير مسبوق في القاعة مع خطاب محمود عباس وعضوية الدولة الفلسطينية. وكان عباس في خطابه قد اشترط للتفاوض وقف اسرائيل للاستيطان واعتراف بدولة حدودها 1967، فقابله نتيانهو بعرضه التفاوض المباشر فورا دون أية شروط او تحفظات من الطرفين.
لم يبرر رئيس وزراء اسرائيل ما قاله عباس عن المصادرة الممنهجة للأراضي الفلسطينية، وطرح العطاءات لبناء آلاف الوحدات الاستيطانية الجديدة وبخاصة في القدس، وفي مختلف مناطق الضفة الغربية، وعبر بناء جدار الفصل الذي يلتهم مساحات واسعة من أراضي الفلسطينيين، مقسمًا إياها إلى جزر معزولة، ملقًيا بذلك آثارًا مدمرة بحياة عشرات الألوف من الأسر.
بل تحدث عن تضحية اسرائيل المتواصلة باعتمادها اسلوب السلام الشامل الى درجة الانسحاب من اراضٍ احتلتها مثل غزة وجنوب لبنان الا ان هذا الفعل بنظره قد أكسب المتطرفين الاسلاميين مثل حزب الله وحماس مكاسب قوية ووضع امن اسرائيل في خطار حقيقي، وهذا كاف بنظره بأن ترفض اسرائيل اي عروض سلام سخية من قبلها حتى لا تقوى شوكة التطرف الاسلامي وفق تعبيره.
وكان الرئيس الفسطيني قد برر اعتماد الفلسطينيين طريق العدل النسبي، بحسب كلامه العدل الممكن والقادر على تصحيح جانب من الظلم التاريخي الفادح الذي ارتكب بحق الشعب الفلسطيني، فصادقوا على اقامة دولة على 22% من اراضي فلسطين اي على حدود 67 واعتبر تلك الخطوة تاريخية قد تسمح باقامة سلام بين اسرائيل وفلسطين.
وقد حدد عباس أربعة أهداف وهي اقامة دولة فلسطين المستقلة وعاصمته القدس الشرقية، فوق جميع اراضي الضفة الغربية وفقا لقرارات الشرعية الدولية وتمسك منظمة التحرير برفض العنف وادانة كل انواع الارهاب وبخاصة ارهاب الدولة والمستوطنيين والتمسك بخيار التفاوض، ومواصلة المقاومة الشرعية السلمية لسياسات الإستيطان. وأكد "عندما نأتي بمظلوميتنا وقضيتنا إلى هذا المنبر الأممي فهو تأكيد على إعتمادنا الخيار السلمي وأننا لا نقوم بخيار أحادي الجانب أو لعزل اسرائيل بل نريد اكتساب الشرعية لقضية فلسطين".
حجة نتنياهو كانت أن حماس انهت السلطة الفلسطينية في غزة في يوم واحد، واسرائيل تخشى انه طالما ان حماس ليست في صلب المفاوضات فإنها ستكون خطرا دائما على أمن ووجود اسرائيل.
كان هذا ردا على قول عباس و"عندما عصف الانقسام بوحدة الوطن فقد صممنا على إعتماد الحوار واستعادة الوحدة"، و"نجحنا قبل شهور بالوصول الى مصالحة، وكان عماد المصالحة هو الالتزام باجراء انتخابات تشريعية خلال عام، لاننا نريد دولة القانون وتداول السلطة عبر صناديق الاقتراع، ونحسب ان التقارير الصادرة عن الامم المتحدة والبنك الدولي قدّم شهادات أشادت بما تم انجازه".
قسّم عباس الامم الى قسمين، قسم يعتقد ان الفلسطينيين شعب فائض عن الحاجة في الشرق الاوسط، وقسم آخر يعتقد تن هناك في الحقيقة دولة ناقصة.
صحيح ان هذه الخطوة من الرئيس الفلسطيني ناقصة... بيد انها خطوة مهمة لم يسبق اليها احد من قبل. وهي برغم حتمية طيّها وارشفتها في ملفات الامم المتحدة تحت عنوان "غير قابلة للتطبيق"، لكنها تبقى خطوة قدّمت القضية الفلسطينية بشكل رسمي قانوني الى الامم لتبت في وضع الشعب الفلسطيني الذي لا يعرف كيف ضاعت دولته وليس متأكدا من أنه سيكون له دولة في يوم من الايام.
ولحركة حماس والقوى الفلسطينية الاخرى التي عارضت رئيس السلطة الفلسطينية في مسعاه، حق المعارضة، وحقّ شرح الاسباب لهذه المعارضة، وحقّ ابداء عدم الثقة بمجلس الامن والامم المتحدة وجمعيتها العمومية، وحقّ الايمان بأن الوطن الفلسطيني كله يجب أن يسترد وليس فقط دولة فلسطينية على مساحات مجزأة تظل تحت سيطرة اسرائيل...
لكن ليس لحماس وهذه القوى المعارضة لعباس ان تنتقده جهارا وتحبط من عزمه. فإن كانت الخطوة صغيرة، ولو بدت حتى لا تقاس بحلم طفل فلسطيني صغير، فإنها تبقى خطوة سعى اليها رجل من فلسطين بغض النظر عن سياساته وخلفياته... الا انه كان صادقا كل الصدق بطرح هذه القضية كما طرحها، ويجب على أقل تقدير تأييده معنويا وأخلاقيا، لا أن نضعفه أمام الاعداء وأمام من يتربص بنا عند كل مقال أو فعل نقوله او نفعله.
ولكن لننسى السياسة قليلا ونركز على ما قاله نتنياهو في خطابه العاطفي، عن اقدمية الدولة الاسرائيلية والتسمية التاريخية لليهود، التي نبعت من كون هذا الشعب ينتمي لارض يهودا، وتباهيه باسم بنجامين الذي يعود الى احد ابناء يعقوب الذي هو اسرائيل ومنه انحدر اسم اسرائيل التي يجب من وجهة نظره أن تكون دولة يهودية. وقوله أننا أبناء اب واحد هم يسمونه أبراهام ونحن نسميه ابراهيم.
كلام جميل ومؤثر...ولكن لنخوض قليلا في التفاصيل...
أولا: صحيح ان اسرائيل وجدت كما قال نتنياهو قبل 2700 عاما عندما جاء الملك دافيد(داود) وأقام هذه المملكة... ولكن الصحيح أيضا أن فلسطين كانت موجودة قبل هذا التاريخ، ويشهد على ذلك كل الكتب السماوية وكتب التاريخ التي تتحدث عن صراعات لا نهاية لها بين الفلسطينيين الذين يدافعون عن ارضهم والاسرائيليين الذين يريدون أن يتملّكوا هذه الارض.
ثانيا: صحيح أن بنجامين يعود الى ابن من أبناء يعقوب الذي هو اسرائيل، ويعود تاريخ يعقوب الى 3700 سنة، عندما بدأت البذرة الاسرائيلية في الظهور، بيد أن الصحيح أيضا أن العرب كانوا موجودين على هذه الارض منذ اسماعيل الذي هو قبل يعقوب بل أن ابراهيم قد رحل من العراق الى فلسطين ليجد له مأمنا من أعدائه، فأمّن له الفلسطينيون هناك ذلك المأمن.
ثالثا: صحيح ان الاسرائيليين والعرب هم من سلالة أب واحد، لكنهم في الحقيقة يفرّقون في الأم، بين هاجر وسارة. هذه جارية وهذه سيدة. وعلى هذا الاساس يبنون سياستهم. أولاد الجارية واولاد الست. وعلى هذا الاساس يساعدهم كل حلفائهم الذين يساعدونهم على اغتصاب هذه الامة.
هذا من جهة.
ومن الجهة الاخرى، فإن الدول العربية والاسلامية في متاهات آخرى.. وفي حيص بيص لا أول له ولا آخر. وهم في عداء عبثي وثرثري مقيت الى درجة القرف.... غير مقيمين للانسان وزنا، ولا للموت احتراما... ولا للحضارة اعتبارا... منهم من يريد تقديم المال ظنا بأن المال يحل قضية.. ومنهم من يشترط شروطا ظنا بأنه ينال مكاسبا... ومنهم من يعارض فقط من أجل المعارضة خدمة لجهات أخرى... ومنهم من يريد احياء الفتن المذهبية، ومنهم من يعيش على وقع اغنية عظّموني فخّموني...
والشعوب المسكينة في غزة والضفة الغربية وفلسطين المحتلة والعراق ولبنان واليمن ومصر وسوريا وتونس والسودان والجزائر والمغرب والصحراء الغربية وافغانستان والباكستان والشيشان وغيرها، كل وفق موقعه وبعده الاستراتيجي، يتلقى انواعا مختلفة من الموت الزؤام.
ومن لا يموت بالقذائف الاسرائلية والاميركية والاوروبية والحلف اطلسية والروسية والصينية واليابانية، فإنه حتما سيموت بالمؤامرات والدسائس والحروب الاهلية والتفجيرات المفخخة، أو من الفقر والجهل والجوع و البرد أو الخوف.
وهذه الشعوب هي تحت رحمة انظمة أوجدتها لعبة الامم بعد عهود من الاحتلالات السياسية والعسكرية والجغرافية والنفسية، تكبت نموها وتعرقل تقدّمها وتعتقل تاريخها، عن جهل كان ذلك او عن علم.
لذلك، فمن المنطق القول، أن كل هذه المعاناة تنتهي، عندما يبدأ ملوك اللعبة بتقبّل حقيقة ان السيدة هاجر هي أيضا سيدة كريمة نجحت في ايجاد مأوى لها ولابنها، بنى فيه ابراهيم بيتا لله فيه صار محجا للعالمين.
وابنها نبي ورسول، من سلالة انبياء ورسل أنجب سلالات عربية واسلامية عريقة. وهو قد ملك الماء في الصحراء منذ ان كان طفلا فنما ملكا وترعرع سيدا وعاش وجيها في قومه.
ونذكّر بأن عيسى كان نجّارا، ومن قبله داود كان صبيا يخدم راعي غنم، وهما مع ذلك اختيار الله لتأسيس أمم وحضارات عريقة.
متى يفلت ملوك لعبة الامم من التخدير الذي عفّن فكرهم وشعورهم وحسّهم، ويتنشقوا الواقع الصحيح لينتعشوا وينعشوا به أيضا حكام الدول، لأن العروش تفنى والشعوب تبقى.
ومتى ينضج العرب؟
سامي الشرقاوي

لربما أن أقل ما يمكن أن يقال عن الكيان الصهيوني الإرهابي الجاثم فوق تراب فلسطين منذ نكبتها في عام 1948 هو أنه ظل على الدوام كياناً إرهابياً فاشياً ومغتصباً مقيتاً وظالماً متجبراً وعنصرياً مغرقاً في نزعة العدوان وممارسة جميع صنوف وأنواع الطغيان والوحشية والإجرام، لكثرة ما حفل به تاريخه الأسود من سفك لدماء الفلسطينيين والعرب عامة، تمثل بمسلسل متواصل من المجازر والمذابح البربرية التي فاقت في عددها وكيفية ارتكابها جميع صنوف وأشكال الإبادة الجماعية التي ارتكبتها أكثر الأنظمة العالمية شمولية وفاشية بحق شعوبها البريئة والمغلوبة على أمرها، بما في ذلك أنظمة الفصل العنصري 'الأبرتهايد' التي خلفها الاستعمار الغربي وراءه في بلدان عديدة وعلى وجه الخصوص في القارة السمراء والتي تساقطت الواحد بعد الأخر وكان آخرها نظام البيض في بريتوريا. ومجزرة صبرا وشاتيلا هي واحدة من بين هذه المجازر والمذابح التي لا حصر ولا عدد لها والتي جرت العادة أن نتناولها بالبحث والمتابعة في مواقيت استحقاقاتها السنوية لغرض إنعاش الذاكرة العربية الوطنية والقومية.
إعتاد الفلسطينيون والعرب عامة على إحياء ذكرى مجزرة صبرا وشاتيلا خلال الأعوام الثمانية والعشرين الماضية في أجواء بالغة من الحزن والكآبة، نتيجة حالة التردي والهوان وفقدان الإرادة والكرامة التي كانت سمة الأمة العربية من المحيط إلى الخليج بفعل ضعف ووهن النظام الرسمي العربي وخضوع الحكام العرب واستسلامهم لمشيئة الإرادة الأميركية ـ الصهيونية المشتركة. أما هذا العام فتحل الذكرى التاسعة والعشرون للمجزرة في أجواء من الترقب والأمل بقرب حدوث التغيير والتحرير بدأت تطغى على المشهد العربي مع بدايته بفعل الانتفاضات الشعبية العارمة والمباركة التي تفجرت واجتاحت العديد من الأقطار العربية وتمكنت حتى الآن من الإطاحة بثلاثة من طغاة هذا العصر في كل من مصر وتونس وليبيا، ومن المرتقب أن يلحق بهم طغاة عرب آخرون في أقطار عربية أخرى خلال الشهور القليلة القادمة.
في فجر ذلك اليوم الأسود، السابع عشر من شهر سبتمبر/أيلول 1982 قبل تسعة وعشرين عاماً، استيقظ أبناء مخيمي صبرا وشاتيلا الفلسطينيين وحزام الفقر اللبناني المحيط بهما إلمسلحون بالإيمان والمتمسكون برحمة الله وحب الوطن والرغبة في العيش والتعايش الآمنين، على واحدة من أكبر وأكثر جرائم العصر دموية ووحشية، بل ربما الأكبر والأكثر دموية ووحشية في كل عصور التاريخ القديمة والحديثة، لهول المأساة التي حلت بهم وحجم الدماء البريئة التي استنزفت من أجسادهم بفعل الأعمال الانتقامية الإجرامية والأساليب اللاأخلاقية المنافية لأبسط القيم والمبادئ المنصوص عليها في المواثيق والمعاهدات الدولية الضامنة لسلامة المدنيين أثناء الحروب، التي ارتُكبت ومورست ضدهم من قبل المحتلين الصهاينة وحلفائهم المحليين في لبنان الذين يفترض منطق الأخوة أن يحسنوا وفادتهم ويحموهم من غدر الزمان وأي خطر يداهمهم من الخارج!!في تلك المجزرة، أو بالأحرى جريمة العصر، تحالف أعداء القيم الإنسانية والخير والحق والعدل من غزاة برابرة آثمين أفاقين وطامعين تمثلوا بجنود جيش الحرب الصهيوني وخونة أنجاس مارقين حاقدين ووضيعين تمثلوا ببعض قادة وكوادر وعناصر ميليشيا 'القوات اللبنانية' التي كانت تشكل في حينه الجناح العسكري الضارب لحزب 'الكتائب' المعروف بنزعته اليمينية المتطرفة وانعزاليته وعدائه الصارخ للفلسطينيين والوطنيين اللبنانيين، وحتى المسيحيين المعتدلين، لشن حرب إبادة جماعية ضد أبناء المخيمين وحزام الفقر، غابت عنها أبسط متطلبات التكافؤ العسكري، أكان ذلك لجهة العدد أو لجهة العدة والعتاد.
في تلك المجزرة الكبرى التي كان فيها التعطش لسفك الدماء 'سيد الموقف'تحالف جيش الحرب الصهيوني مع حزب 'الكتائب' ليسطرا بالدم والحديد والنار صفحة قذرة أخرى من صفحات الظلم والبطش، اللذين مارسهما الكيان الصهيوني الفاشي بحق الفلسطينيين طوال العقود الستة الأخيرة، بذريعة الانتقام لاغتيال الرئيس اللبناني بشير الجميل، ولغرض تصفية الفلسطينيين في المخيمين على غرار ما حدث سابقاً في مخيمات تل الزعتر وجسر الباشا وضبية وما تبعه لاحقاً في مخيم نهر البارد 'وما يُنتظر أن يلحق به مستقبلاً في المخيمات الفلسطينية الأخرى، والذي تعبر مظاهره عن نفسها من خلال ما يفتعل هذه الأيام من ضجيج حول إسطوانة التوطين المشروخة.
لقد صدر قرار تنفيذ المجزرة عن لجنة صهيونية ثلاثية شيطانية عليا تشكلت يومها من رئيس حكومة العدو في تل أبيب مناحيم بيغن ووزير حربه آرئيل شارون ورئيس أركان جيش حربه رفائيل إيتان، وتقرر أن تكون 'القوات اللبنانية' بقيادة رئيس مجلسها آنذاك إيلي حبيقة رأس الأفعى والأداة التنفيذية لها. وبدأت المجزرة فعلياً في تمام الساعة الخامسة من مساء السادس عشر من سبتمبر/أيلول عندما قامت ثلاث فرق عسكرية تكونت كل منها من خمسين مجرماً وسفاحاً من عناصر 'القوات اللبنانية'المدججين بمختلف أنواع الأسلحة الصهيونية الفتاكة باقتحام المخيمين وجوارهما والانقضاض على السكان في مضاجعهم، وإعمال القتل في من وصلت إليه أياديهم الآثمة دون ما تفريق بين نساء وأطفال رُضع وشيوخ طاعنين في السن. والأسوأ من ذلك أنهم قاموا باغتصاب الفتيات البكر والنساء وبقر بطون الحوامل منهن وإخراج الأجنة منها ونثرها فوق القمامة وفي الأزقة والشوارع ومن بعد قتلهن بالسكاكين والبلطات والآلات الحادة التي استحضروها معهم خصيصاً لذلك الغرض الشيطاني. لقد نشروا الرعب في كل مكان مخلفين وراءهم ذكرى مأساوية سوداء ومؤلمة يصعب محوها مع مرور الأيام من نفوس من نجا من هؤلاء السكان المساكين.
يومان متواصلان من القتل والسحل والذبح والاغتصاب تحت سماء تنيرها القنابل المضيئة التي وفرتها الطائرات الحربية الصهيونية لتسهيل المهمة ووسط قيام دبابات جيش الحرب الصهيوني بإغلاق كل مخارج النجاة في المنطقة المستهدفة ومنع أي أحد من الدخول إليها، بما في ذلك الصحافيين ومراسلي وكالات الأنباء المحلية والعالمية وممثلي المنظمات الإنسانية اللبنانية والوافدة إلا بعد انتهاء المجزرة في الثامن عشر من سبتمبر/أيلول حين استفاق العالم على مذبحة من أبشع المذابح في تاريخ البشرية فوجد جثثاً مذبوحة بلا رؤوس ورؤوساً بلا أعين أو أنوف أو آذان، لأكثر من 3000 طفل وامرأة وشيخ وشاب من أبناء المخيمين الفلسطينيين وحزام الفقر اللبناني المحيط بهما!!
وفيما كانت المجزرة قد بلغت ذروة وحشيتها مع مُضي مرتكبيها في استباحة قدسية الروح الإنسانية واستمرار تدفق شلالات دم الأبرياء من الشعبين أيقظ المحرر العسكري الصهيوني رون بن يشاي وزير الحرب الصهيوني الإرهابي آرئيل شارون ليستفسر منه عما كان يجري في ذلك الشطر من العاصمة اللبنانية بيروت، فجاءه الجواب ببرودة واستخفاف 'عام سعيد'!! وبعد ساعات قليلة من ذلك، وقف رئيس الوزراء الصهيوني الإرهابي الأكبر مناحيم بيغن في الكنيست وقال بفرح وسرور بالغين 'جوييم قتلوا جوييم...فماذا نفعل؟'،عانياً بذلك أن 'غرباء قتلوا غرباء'، أي أن 'الغرباء اللبنانيين' قتلوا 'الغرباء الفلسطينيين' وأن لا دخل لكيانه العنصري وجيش حربه في ما كل ما جرى!!
تسعة وعشرون عاماً مرت على المجزرة ولم يجرؤ المجتمع الدولي بطوله وعرضه وقده وقديده على ملاحقة المجرمين الذين خططوا لها وارتكبوها وسهلوا تنفيذها والذين كان منهم من واصل ارتكاب جرائم القتل والإبادة ضد أبناء الشعب الفلسطيني خلال انتفاضتيه الأولى في عام 1987 والثانية في عام 2000 مثل الإرهابي آرئيل شارون الذي بحمده تعالى ذهب قبل بضعة شهور إلى الجحيم، ومنهم من لم يزل يهددهم بالويل والثبور وعظائم الأمور في مخيمات لبنان مثل كثيرين في قيادتي حزب 'الكتائب' و'القوات اللبنانية' التي يرأسها اليوم السفاح سمير جعجع الذي كانت له اليد الطولى في كل الجرائم التي ارتكبت بحق الفلسطينيين النازلين ضيوفاً مؤقتين على لبنان وأبنائه الشرفاء منذ حدوث النكبة في عام 1948 جماعات وفرادى وزرافات ووحدانا.
وتشهد على ذلك روح والدة لصديق لي ما أن بلغت حاجز الموت في البربارة، الذي كان يتولى المذكور آنفاً مسئوليته والإشراف على الجرائم والفظائع والانتهاكات الصارخة التي ارتكبت فيه في عام 1983، عائدة من مدينة طرابلس في شمال لبنان إلى منزل العائلة في صيدا جنوبه حتى اختفت ولم يظهر لها أثر حتى اليوم. ويؤكد ذلك أصدقاء لهذا الصديق في حزب 'الكتائب' نفسه عملوا جاهدين من أجل العثور عليها أو على جثتها لكنهم لم يفلحوا. وكان لهؤلاء رأي مختلف ومعارض لممارسات جعجع الدموية، إلا أنهم كانوا يتهيبون الإفصاح عنه خوفاً على حياتهم وحياة عائلاتهم.
ولصديقي بعينه حكاية مع حزب 'الكتائب' و'القوات اللبنانية' وبالخصوص فادي افرام ومعتقلهم في'الكارنتينا' بما فيه زنازينه وحمامات مائه المثلجة التي كانت مقامة أمامها في الهواء الطلق حكاية طويلة 'ومشوقة' امتدت ليلة كاملة كانت الأسوأ في حياته، وشهد فيها الرقم 925 الذي دُمغ فوق قبضة يده على فاشيتهم وانعدام الإنسانية عند غالبيتهم 'أتجنب هنا التعميم حتى لا أظلم من كانوا منهم أصدقاء لصديقي، وهم بالطبع لم يتجاوزوا عدد أصابع اليد الواحدة'. وحسبما أسرى هذا الصديق إلي، فإنه سيكون له عودة إلى الحكاية في مقالة خاصة ستحمل عنوان 'ليلة في زنزانة كتائبية' وستشهد النور قريباً، لأن حكايته المروعة حدثت في مثل هذه الأسبوع من عام 1982 ولأنه يعتقد أن الوقت قد حان لسردها وإخراجها للنور لتكون شاهداً إضافياً على النزعة الإجرامية للكتائبيين والقوات التي فضحتها مجزرة صبرا وشاتيلا، والتي تفضحها هذه الأيام التصريحات والخطب التي تبرر الخيانة والتعامل مع كيان العدو والأخرى التحريضية وغير المبررة التي يطلقها بعض مسؤوليهم ضد الفلسطينيين والتي تذكرنا بتصريحات وخطب مماثلة دأبوا على إطلاقها في كل حفل سنوي يحييون فيه ذكرى اغتيال الرئيس بشير الجميل!!
تجدر الإشارة إلى أن تقرير 'لجنة كاهانا' التي كانت قد تشكلت في تل أبيب للتحقيق في ملابسات المجزرة كان قد اعترف صراحة بمسئولية رئيس وزراء العدو مناحيم بيغن وأركان حكومته وجيشه عن المجزرة، استناداً إلى اتخاذهم قرار دخول 'حزب الكتائب' ممثلاً بمقاتلي 'القوات اللبنانية' بقيادة إيلي حبيقة وفادي افرام وعدد آخر من لجنتها التنفيذية المخيمين وجوارهما واستباحة كل ما جاء في طريقهم، إلا أن اللجنة اكتفت بتحميلهم مسئولية غير مباشرة وطالبت بإقالة وزير الدفاع آرئيل شارون وعدم التمديد لرفائيل إيتان كرئيس لأركان الجيش بعد انتهاء مدة خدمته في شهر أبريل/نيسان من عام 1983، وهو ما حصل بالفعل. وكان من البديهي أن تلقي اللجنة تبعة المسئولية المباشرة والكاملة في ما جرى على قادة ومقاتلي'القوات اللبنانية' ومن خلالهم على 'حزب الكتائب' باعتبار أنهم كانوا رأس الحربة، لا بل رأس الأفعى، في المجزرة والأداة التنفيذية الرخيصة لها. لكن ضابطاً كبيراً في الأسطول البحري الأميركي الذي كانت بعض قطعه راسية قبالة شواطئ العاصمة اللبنانية بيروت ويدعى ونستون بيرنيت دحض مزاعم 'لجنة كاهانا' من خلال تأكيده على أن 'النخبة القيادية الصهيونية' في تل أبيب تتحمل المسئولية المباشرة للمجزرة وأن ما جرى في صبرا وشاتيلا كان جرائم حرب حقيقية. وفي تقرير رسمي رفعه إلى قيادته في وزارة الدفاع 'البنتاجون' عبر عن استخفافه بتقرير 'لجنة كاهانا' بالتساؤل:'إذا لم يكن كل ما جرى جرائم حرب، فما الذي يكون؟'. ومن المؤسف أن تقرير الضابط الأميركي لم يحظ في حينه باهتمام مماثل للاهتمام الذي حظي به تقرير 'لجنة كاهانا'، برغم أن الضابط قد سجل بدقة كاملة ولحظة بلحظة جميع ملابسات وتفاصيل المجزرة والاجتماعات المكثفة التي جرت بين كبار القادة العسكريين والسياسيين للكيان الصهيوني والقادة الكتائبيين وعلى نحو خاص مع إيلي حبيقة.
وعلى الرغم من تأكيد جهات رسمية وأخرى خاصة كثيرة ما جاء في تقرير الضابط الأميركي بيرنيت ومن بينها منظمة هيومان رايتس وتش التي قال مديرها التنفيذي لقسم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا هاني ميغالي 'أن هناك الكثير من الدلائل التي أشارت إلى أن جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية قد ارتكبت على نطاق واسع في مجزرة صبرا وشاتيلا'، إلا أنه لم يتم ليومنا هذا جلب أي من المجرمين المباشرين وغير المباشرين أمام القضاء الإقليمي أو القضاء الدولي. ولقد جرت محاولات عربية وأخرى دولية غير حكومية لمحاكمة هؤلاء في لاهاي وأماكن أخرى من العالم، إلا أن الكيان الصهيوني ومن ورائه الولايات المتحدة تمكن من إحباطها كلها. ومن الغريب أن الولايات المتحدة التي تعقبت من أسمتهم مجرمي حرب في أماكن مختلفة من العالم، تواصل منح حصانات وحمايات وتغطيات خاصة لمجرمي الحرب الحقيقيين في الكيان الصهيوني وعملاء هذا الكيان متحصنة هي الأخرى بالنظام العالمي الجديد الذي استأثرت به وطوعته لخدمة مصالحها ومصالح الكيان الصهيوني الذي يشكل قاعدة أمامية لتنفيذ استراتيجيتها الهدامة في الوطن العربي ومنطقة الشرق الأوسط كلها.
ترى ألم يحن الوقت بعد الذي يفترض أن نرى فيه من ارتكبوا مجزرة صبرا وشاتيلا ومن ساهموا فيها بشكل مباشر أو غير مباشر يقفون أمام القضاء الدولي أو الوطني ليلقون قصاصهم العادل، بعد صبر طال تسعة وعشرين عاماً، أم أننا سننتظر طويلاً لنراهم وهم يلحقون تباعاً بسيء الذكر آرئيل شارون!!؟
محمود كعوش
سبتمبر/أيلول 2011
كاتب وباحث فلسطيني مقيم في الدانمارك
Kawashmahmoud@yahoo.co.ukkawashmahmoud@hotmail.com

عزيزى وصديقى القارئ ...
من منطلق ما تمر به البلاد من اذمة اقتصادية قبل وبعد الثورة , وما يمر به الشعب المصرى من اذمة معيشة , غلاء فى الاسعار , لا وجود للرعاية الطبية , مدارس مهملة شوارع مليئة بالقمامة , ألخ ...
بداية أفضل أن أتحدث عن ازمة المصارف شكل عام , وفى حقيقة الأمر هناك بنوك نشطة فى السوق المصرفى المصرى , أو للأسف بنوك أجنبي مثل البنك العربى الأفريقى والتجارى الدولى , سوستيه جنرال الفرنسى , والأهلى المتحد الأمريكى , وبلوك وباركليز -hcbs-
وفى وؤخرتهم بنك الأسكندرية المملوك للمجموعة المصرفية الايطالية - انتيزا سان باولو -
كما قالت تقارير مؤسسة ( موديز ) للتصنيف الأئتمانى العالمية الا أن فى المقابل لدينا مجموعة قليلة لا تتعدى عدد اصابع اليد الواحدة , دخلت السوق المنافسة المصرفية .
وهم البنك الاهلى المصرى , وبنك مصر , وبنك القاهرة والبنك الوطنى لللتنمية , واخيرا بنك تنمية الصادرات الذى يعمل على قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة والتصدير والأستثمار ورجال الأعمال , ولكن من هنا أحب أن اطرح سؤال وجيه موجه للحكومة بالتحديد .!
أين دور ومساحة باقى البنوك الحكومية الأخرى ؟
حالة يحزن لها الجميع , لأن المؤسسات الأقتصادية تصب ارباحها فى خزانة الدولة العامة فى نهاية المطاف .
أرى فى واقع الأمر بصفتى صحفى ومحرر مصرفى ايضا لتلك المؤسسات الغير عاملة بشكل جيد ومنافس !! ( انها لديها اذمة ثقة ) غير عادية حيث أنهم يرفعون شعار الأئتمان المتحفز وهذا اسهل مايفعلونه , وعندما يتحدث الى قيادات تلك المؤسسات أو يخاطبهم أحد ما
يتهربون ويتملصون من المسئولية ويحملون فشلهم على ظلال الثورة .
هؤلاء الناس لا يستحقون أن يجلسوا على مقاعدهم .
ومن هنا اتوجه الى الحكومة متمثلة فى المجلس العسكرى وكذلك مجلس الوزراء , بأ يقوموا ببتر وتغيير تلك القيادات الفاسدة لأصلاح حال البلد وحال الاقتصاد الوطنى معا
( وقل أعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون ) .
ان مصرنا الحبيبة وكذلك الشعب المصرى الطيب الاصيل امانة فى اعناقكم , فهل أنتم أهل للأمانة التى وقعت على عاتقكم ؟!
وفقكم الله , ووفقنا جميعا الى مايجب ويرضى .
الصحفى عاطف البرديسى
002/0145258880
A_elbardesi@yahoo.com
A_elbardesi@hotmail.com

غالبا ما تستثير الأفكار الجديدة ردود الأفعال المحافظة على القديم والمعادية لنزعة الحداثة ، وهذا أمر ينطبق على الطريقة التي قوبلت بها تجربة(بركات معبد) الإبداعية على أرض سيناء بوجه خاص، ويرجع ذلك إلى عزلة إقليم سيناء عن طبيعة المرحلة فى ممارسة الكتابة .
ولا يغيب عن الجميع بأن تجربته ــ فضلا" عن تكوينه النفسي والوجداني والفكري ــ قد تبلورت بإقليم (قنا) الثقافي ، فهو قنائي النشأة والهوية .
ملمح أول ووحيــــد
سوف نرصد ملمح واحد من لتجربة(بركات) ( الموت / العدم) .
حين تبدأ في اختراق المسافات التي تفصل بينك وبينه سوف يصيبك شعور بالغثيان سرعان ما يتحول إلى غثيان جميل بعد أن تقتسم معه تجربته الشعرية بتنويعاتها المتباينة رغم اعترافه في قصيدة (حالات شخصية جدا) بأن طقوسه داخل محراب الكتابة مغلقة الفهم على الآخرين وهذا ما يعلن عنه صراحة في حالته السابعة :
(أكتب بين القوسين(حروفا) لا يعرفها إلاى )
فهو قد اعتقد يقينا أنه يمتلك أبجدية (بركاتية) ، وهو وحده القادر على قراءتها ، وهذا ما يفسر اندفاعه للكتابة بين قوسين ، وبطريقة لا شعورية عاد ليسجن حروفه بين قوسين آخرين مؤكدا استحالة اختراق عالمه المقدس ، فالوصول إلى حافظة كلماته التي يخبؤها بجوفه في حاجة إلى معجزة .
ـــ و(بركات) لا يوجد لديه ما يعيبه أو يفضحه أو يشينه كي يحرص على إخفائه ، ولكنه رأفة بنا وحرصا علينا من بشاعة عالمه التي تصيبنا تفاصيله بالمرارة والألم والشعور بالغثيان ، فأنت حين تحاول الولوج إلى داخل محرابه الشعري يفاجئك عجزك عن حصر عدد المرات التي مات فيها أو التي قرر فيها أن يموت .
ففي حالته الأولى من قصيدة (حالات شخصية جدا ) يقول :
( يوم وطـأت الأرض بحلمي / ماتت أمي
لففت الحبل السري على بطني
لما انقطع صراخي / فزعت قابلتي
قالت : مــــــــات )
فـ (بركات) هنا لا يختلف كثيرا عن شعراء عصره الذين يمارسون طقوس الحداثة ، فهم يموتون إذا ما وطأت أحلامهم أرض أفكارنا البسيطة والساذجة لما يقابلونه من الرفض لهم ولعالمهم ولتجربتهم ، فتموت حروفهم التي تمثل حلمهم في الوجود ، فيموتون اختيارا.
ولعل صورة الموت عنده أكثر قبحا وقتامة عند مقارنته بشعراء جيله ، حيث أنه تعلم أبجدية الفناء والعدم مبكرا جدا بصورة أكثر قتامة ، فقد مات أبوه وهو في الثالثة من عمره وماتت أمه ولم يكن قد مر على جنازة أبيه أكثر من ثلاثين يوما، فصار اليتم نهدا رضع منه لغة العدم وأبجدية الفناء.
وهو حين يتعلم النبوءة أخبرنا أنه سوف يموت كما في قصيدته السابعة من (قصائد قصيرة):
(تنبأت أنى أموت يوما
هل يكفى أن تتحقق نبوءتي / لأكون نبيا)
وهو بوعيه وثقافته وأحاسيسه المرهفة لن يعجز في التقاط وتسجيل ما يدور ببيئته وبين مجتمعه من شذوذ وتخلف وسقوط وانهيار، حيث وجد نفسه محاصرا بعتمة التفاصيل مما ساهم في تأكيد إحساسه بالموت.
ففي (خمس صلوات لهم) وفى صلاته الخامسة تحديدا لا نملك إلا الاعتراف ببراعته في تصوير قبح الواقع الذي يحاصره ويحاصرنا برمزية عالية.
( حين يكون الخوف لجاما تنشق الأرض لنصفين
نصف يبتلع الماء
والنصف الآخر يأكل أقوات الفقراء )
ويصدمنا بحقيقة المأساة التي نعيشها في (نقطتان و فاصلة) فيقول:
(مأساة الأمس ، اليوم ، الغد
بعض يضرب والكل يبول )
وفى محاولة يائسة حاول أن يهزنا بعنف أسئلته لعلنا نفيق من الغيبوبة فنجده يتساءل في (أروقة مستباحة).
( لا تسألوا الناجين من حبل المشانق بين أقوام موات
فلتسألوا كيف الكلام يموت محروقا على جمر السكات
أكفنا خلف الرؤوس تشابكت ، والصمت فوق رؤوسنا تاج لنا )
ومن الواضح أنه يئس تماما من إدراك النجاح في مهمته فآمن بوحدته وموته فانتحبت كلمات العجز والتوجع على شفتيه في (الوقوف بين البين بين) وهو يعلن عن قراره النهائي بأن يموت .
( هيئ ركابك واعتلى خيل التوجع
طاويا بين السطور تداعيات الآهة الثكلى
مازلت تعبث بانفلاق الأمنيات
مازلت وحدك راسما
فوق الجبين خطوط عمرك والممات )
وعنه نعلن عن قرارنا بالانسحاب من بين أنياب تجربة (بركات معبد) التي لا تعرف غير الافتراس.
محمد السيد أبوماضى

لم أفكر كثيراً قبل اتخاذ القرار، نظرة الانكسار والعتاب في عيني أمي، الشعور بأني خذلتها قبل أنْ أخذل نفسي، وأحط من قدر عقلي بالتهرب مما أنيط بي من واجبات دفعني لاتخاذ القرار.
ليس سهلا أن تجوب حياتك السابقة على قلة عدد السنوات وتقرر أن تنهيها في لحظة واحدة، ولكنه القرار الصائب، الفشل بدأ يرافق دربي منذ ثلاث سنوات، لذلك لا بدّ من وضع الخاتمة وبسرعة وجرأة حتى لا يلتصق لقب فاشل باسمي، وأصبح مثلاً يضرب كلما أرادوا الحديث عن فاشل، الموت هو أسهل طريق لينسى الناس اسمي ولا يذكروني كمثال ماثل للعيان عن الفشل.
الموت شنقاً إذن سيكون القرار، سوف أنفذه بلا هوادة أو مماطلة ....عل الموت يجلب لي الراحة والخلاص.
حسنا ...هنا سيكون التنفيذ، الحبل جاهز، وطرف السريرلأقفزعنه؛ ليلتف الحبل بقوة وأنهي معاناتي سريعاَ، بعض الشّجاعة للقيام بالمهمة على الوجه الأكمل.
كل شيء جاهز لم يبق غير إغماضه قصيرة، وقفزة سريعة في الهواء، وكل ما حولي سيتبخر في ثوان، ها قد بدأت، واحد.....،اثنان.....، ثلاثة .....، بدأ اللون حولي يكتسب السّواد أشعر بنقصان الهواء، لم أعد أستطيع الحركة، ما بال صوتي لا يخرج، أمي ....أمي ....أرجوك أنا أموت، لا مجال صوتي يرتد لجوفي هارباً من الحلق، ما بال اللون الأسود يطغى على كل ما حولي، يلفني كما لو كان كفناً أسود فيه سأشيع لمثواي الأخير، ما زلت أصرخ في جوفي أنادي أمي، لقد غيرت رأي لا أريد أن أموت، لا أريد أن أموت، لا أستطيع النطق بالشهادة ولا بأخذ نفس، عيوني لم تعد تطاوعني لأشاهد الدنيا في نظرة الوداع الأخيرة، أريد أن أشاهد وجه أمي قبل أن أموت.
يبدو أنني أصبحت في القبر كل ما حولي أسود، ولا أسمع شيئا غير الهدوء حولي، سأنتظر الملائكة، وأنتظر العقاب المنتظر، ما أشد عتمة القبر! وما أضيقه! لا أستطيع التنفس، يبدو أن أمي ما زالت عند القبر أسمع صوت صرختها تنادي علي، أحاول أن أجيبها بأنني داخل القبر أسمع صراخها، ما هذه الجلبة في الخارج ؟؟..يبدو أن هناك الكثير من البشر عند القبر، مهلا لأحاول تمييز الأصوات، هذا صوت أخي ....وهذا أخي الثاني، لأركز فيما يقال حتى أثبت لنفسي ولكم أن الميت يسمع كل ما حوله وربما أيضاَ يجيب من هم خارج القبر، مهلا هذا الصوت لجارنا كيف حضر للقبر، وهو الذي يخاف من مشاهدة قبر في الأفلام؟! وهذا صوت قريبة لنا، .....ما زلت أحتاج لبعض التركيز لتمييز الحديث الدائر خارج القبر، إنه ميت ....هذه الكلمة خرجت من أحد الحضور خارج القبر يا الله كم هو غبي وتريد أن أكون حيّاً أرزق داخل هذه الكتلة من السواد؟؟!!....أحدهم يقرأ القرآن بصوت مرتجف وكأنه يبكي، ...أشعر بيد تمتد لجسدي، أحس بدفعة هواء تخترق رئتيّ، ما هذا هل فتح أحدهم القبر؟؟ لا لا اللون الأسود ما زال يسيطر على القبر بشكل مكثف، إذن لابد أنني بت أكثر من التهيؤ، لا ليس تهيؤاً أحدهم صاح بصوت مرتفع لقد سمعته يصرخ: أيقصدني؟؟ هل هو مجنون؟؟!! كيف سأصرخ والأسود يشتد حلكة؟!..... يا رب ....يا رب ...هذا صوت أمي الحبيبة إنها تبكي بحرقة، لا بد أنها تدعو الله أن يخفف عني عذاب القبر، يا إلهي أشعر بأيدي قاسية تحملني، الصوت المنادي لرب العالمين زاد، ما عاد صوت أمي وحدها، هناك العشرات ممن يقولون يا رب، هل يعقل أن تكون الملائكة من يحملني للحساب ؟؟!! لا يعقل هذا أشعر كأنني أسير في سيارة وأنا ميت، ما أكثر ما يشعر فيه الميت ونحن غافلون، السيارة تسير بسرعة جنونية، كم أتمنى لو أن اللون الأسود ينزاح قليلاً عن عيوني لأعرف هل تستعمل الملائكة سيارات في تنقلاتها لأخذ الأموات للحساب ..!!؟
الجلبة خارج اللفافة السوداء تزداد، والأيدي تكثر من لمس جسدي، أحتاج للصراخ، الأصوات باتت تزعجني جداً، حتى في الموت الإزعاج واللمس لا أظن أن هذا اللمس من باب التحرش، ومن يتحرش في ميت يلفه السواد؟!!... لا يعقل أبداً ما يحصل، أشعر بوخز في يديَ، وثقل في رأسي، وشيء ما ينزل في حلقي هل هذا هو العذاب؟!! ...إذا كان عذاباً فهو ليس بحجم ذنبي الذي ارتكبت، وإن كان نوعا من العبث من قبل بعض الأموات السابقين فهذا بالتأكيد ما لا يطاق، أهم يقيمون لي حفل استقبال في هذه اللفافة السوداء؟!...صوت من الأصوات المبهمة في الخارج يزلزلني ويقلب كل حساباتي رأساً على عقب، أظن بأنه قال كلماته بجانب أذني وهو يقوم بعمل ما فوق رأسي: " إذا مضت عليه عشر ساعات ولم تحدث انتكاسة سيعيش " ، يا إلهي ارحمني مما أنا فيه أنا ميت وفي القبر أو نائم يحلم ماذا يحصل؟؟!!....
صوت آخر في الخارج يبكي ويتحدث في عصبية واضحة، هذا الصوت لا يمكن أن أخطئ صاحبه أنه صوت أبي الحبيب يسأل الطبيب عن الوضع، أي وضع يا أبي؟ ألا ترى بأني ميت أمامك، أحتاج أن أصرخ، وأقوم من مكاني؛ لأحضن أبي ولكن الصّراخ ما زال يتقهقر لجوفي، واللفافة السوداء تلفني بالكامل، فقط هو الهواء والمسرب الذي فتح ما تغير على وضعي، شعرت بصمت مريب بشكل مفاجئ لكل الأصوات التي كانت في الخارج، هدوء تام، كم أحتاج للنوم، أقولها وأنا أضحك من حال ميت يشتهي النوم، ولكني لم أجد ما يمنع من اللجوء لإغفاءة بسيطة قبل أن يعود الأموات، أو تعود الملائكة.
يبدو أن الصوت قد عاد مرة أخرى، وأن الغفوة انتهت، أحاول التركيز جيداً وسأقوم بمحاولة أخيرة لفتح عيوني المثقلة بالأسود، ما هذا ....؟؟؟
هنالك ضوء خافت يتسرب وسط اللفافة السوداء، صوت يصرخ بفرح غامر: دكتور لقد فاق ....دكتور إنه يفتح عينيه، إنه أبي ...أجل.. أجل إنه أبي يتحدث للطبيب، بدأت خطوط الضوء تنتشر وتدحر الأسود بقوة، فتحت عيني أخيراً، لم أتوقع هذه المفاجئة أبداً أنا لا زلت على قيد الحياة، ومربوط لأجهزة عدة تحيط بكل جسدي، هرج ومرج وضحك وابتهالات وصراخ فرح يعمر الغرفة، والدموع تنسكب من عيون الجميع كمطر ينهمر من كبد السماء، الجميع هنا أمي، أبي، أخوتي، حتى الجيران والأطباء والعاملين في المستشفى الجميع فرح جداً، كلمة واحدة قالها لي الطبيب وهو يقترب من سريري نجوت من الموت بأعجوبة ..!! هل حقاً نجوت ؟؟ نعم نجوت وما تحقيق هذا الضابط معي غير دليل على النجاة، أريد أن أنام طلبت من الضابط المحقق ومن الطبيب.
حسنا سوف تنقل الآن لغرفة مستقلة: أجابني الطبيب .
أهذه غرفة أم سجن مصغر ..؟! النافذة عالية جداً، تمَّ استبدال كل القطع المعدنية بالغرفة بأخرى بلاستيكية، ممرض شاب يقيم بالغرفة معي، وآخر قريب من الباب، أدوات تناول الطعام بلاستيكية.
أمي وأبي والكثير من الأقارب طالب بقضاء الليلة عندي بحجة أنني ما زلت متعباً، وأنا متأكد بأنهم خائفون من تكرار التجربة ....يبدو أن أيام الحرية قد ولت إلى غير رجعة، سأعيش ما شاء الله لي أن أعيش محكوما بالمراقبة من تكرار التجربة، يالهذا القدر ...!!

عندما استغل الغرب الحراك السوري من اجل اصلاح النظام وتطويره، وضع خطة للهجوم على سورية تهدف الى منع الاصلاح واسقاط سورية كدولة ذات سيادة وموقع استراتيجي هام في مواجهة المشروع الغربي الصهيوني.
خطة - وكما بات معلوما- تنتهي الى تفتيت قوة سورية ووحدتها ليسهل على الغرب التهامها حتى ومن غير حاجة الى زج الجيوش الاطلسية في خنادق القتال. وبعد ستة اشهر من العمل التنفيذي تيقن الغرب بانه فشل (دون ان يعترف بالفشل علانية)، وكان من المنطقي والمتوقع ان يجمد الغرب هجومه راهناً وان يامر اداوته المحلية والاقليمية بالتريث من اجل تقدير الموقف واعتماد اسلوب جديد في المواجهة على الساحة السورية. لكن وكما يبدو انقلب شعور الغرب بالخيبة والفشل رغبة بالانتقام من اجل منع سورية من استثمار نجاحها في المواجهة وابقاء تحشد ادوات الخطة العدوانية عليها، وانطلق هؤلاء في خطة تختلف عن الاولى في الاهداف والاركان والمراحل.
1- فمن حيث الاهداف بات واضحا ان السعي الغربي ورغم كل مواقفه وتصريحاته وبعد تيقنه من العجز عن الاطاحة بالنظام الوطني القائم في سورية اتجه الى هدف آخر هو انهاك النظام واشغاله بذاته للفترة الاقصى الممكنة واشعاره بالعجز عن الامساك بالبلاد، اما الثاني فيتعلق بمنع الحركة الاصلاحية التي انطلقت والتي ستتوج بانتخابات شباط المقبل، والعمل على اقناع من يمكن خداعه من السوريين ان الاصلاح لن يكون حقيقيا ويكون الافضل لهم عدم الانخراط فيه والاستمرار في المعارضة مهما كان الثمن.
2- اما من حيث المراحل ووجهات العمل فيبدو ان الخطة الجديدة تقوم على اركان ثلاثة:
1) الاول ميداني ويتمثل بعمل مسلح يمارس القتل والاجرام على الساحة السورية ويهدف الى منع الاستقرار في البلاد وتعطيل عجلة الحياة ودفع الناس الى الشعور بان النظام لن يتمكن من حفظ امن البلاد والامساك بها مهما لجأ اليه من قوة. وبهذا تفسر اعمال الارهاب التي تمارس ضد المدنيين والموظفين والعسكريين كما وضد المراكز الرسمية في المناطق التي يستطيع منفذو الخطة التحرك فيها خاصة في الوسط بين حمص وحماه.
2) الثاني اقتصادي: ويتمثل بالتضييق والحصار الاقتصادي الذي تشارك به دول اقليمية واروبية وبعض الدول الاخرى التي تتحرك باوامر اميركية. ويتوخى من هذا السلوك العقابي الانتقامي اظهار النظام عاجزا عن الايفاء بموجبات الدولة حيال شعبها وبان الحياة الرغيدة لن تعود الا سورية ان بقي النظام مستمرا قويا في مواقعه.
3) الثالث سياسي دبلوماسي، ويتمثل بالقيام بتحشيد دولي لعزل سورية واظهارها دولة منبوذة غير معترف بنظامها بما يشعرها او يحمل المسؤولين فيها على تلمس فك العزلة والتفلت من الحصار بتقديم التنازلات والقبول بالاملاءات التي يريدها الغرب خدمة لمشروعه في المنطقة ومعالجة للملفات التي تعنيه والتي باتت داهمة تتطلب حلاً قريبا.
لقد لجأ الغرب الى خطة الانتقام هذه وبوجوهها الثلاثة بعدما تيقن من ان التدخل بالعمل العسكري المباشر مستحيل، وان العمل الارهابي لاسقاط النظام المنفذ في الداخل السوري عقيم، وان القرارات بالعقوبات عبر مجلس الامن غير ممكنة، ، وبالتالي بات الغرب على قناعة تامة (يخفيها مكابرة )، قناعة بان النظام قوي ولن يسقط، فركز على الاعلام والضغط السياسي والاقتصادي للانتقام من الشعب السوري ومؤسساته الاهلية والرسمية التي افشلته ولكن هل سيحقق الغرب اهدافه في الخطة البديلة ؟
في مراجعة موضوعية لما يمكن الوصول اليه عبر الخطة وما لدى سورية من امكانات نرى:
1) ان القوى الامنية والعسكرية بما تملكه من معنويات وكفاءة وقدرات قادرة على التعامل مع مخاطر الحركة المسلحة وعمليات الاجرام والخروج على القانون بما يمنع او يحد على الاقل من مفاعيل هذه العمليات على المجتمع السوري في امنه وظروف معيشته.
2) ان قدرات سورية الذاتية وموقع سورية وتحالفاتها يمكنها من احتواء الضغوط الاقتصادية بما يحد الى حد بعيد من مفاعيلها.
3) ان تكون المجموعات الدولية والانقسام في ما يسمى «المجتمع الدولي» وتبلور معسكرات متعددة منها من يرفض التخلي عن سورية ويلتزم بها كيانا وموقعا ودوراً، ان وجود مثل هذه المجموعات الدولية سيفشل السعي الى الحصار السياسي والعزل الدبلوماسي، وما السلوكيات الاخيرة من اعادة السفراء او طلب الحوار واللقاءات مع المسؤولين السوريين الا بداية ارهاصات فشل نظرية العزل والحصار.
ج. على ضوء ذلك نقول بان خطة الغرب البديلة للنيل من سورية لا تتملك مقومات النجاح وان سورية قادرة على التعامل معها، ويمكنها اختصار الوقت وتحجيم المعاناة اذا:
1) استمرت الارادة الاصلاحية القائمة ولم تتأثر روزنامة العمل الاصلاحي بالضغوط لأن التراجع عن الاصلاح يعني تمكين المخطط من تحقيق بعض اهدافه، وهنا تستطيع سورية ومن اجل التسريع الاستفادة من خبرات الحلفاء المخلصين الذين يحترمون سيادتها وقرارها المستقل.
2) استيقظ من ضللوا من الشعب السوري رغم نسبتهم المحدودة والمتدنية وعلموا ان ما ينتظرهم على يد الغرب سيكون ليلا دامسا ومعاناة في الامن والمال والموقع والدور، وسارعو الى ملاقاة الاكثرية الشعبية وسعي الدولة في حركتها الاصلاحية المبنية على حوار حر مفتوح يبحث عن مصلحة الوطن.
3) استمرت قوى الامن والجيش في عملها المحترف لفرض الامن والنظام من غير الوقوع فيما تنصبه الجماعات المسلحة من افخاخ لاستدارج هذه القوى الى ردات فعل مفرطة تخدم اهدافها الاجرامية خاصة وانها باتت يائسة من النجاح فانقلبت الى ايقاع الخسائر المادية والمعنوية بالدولة.
بقلم: الدكتور أمين محمد حطيط

لقد اشتقت اليوم الى امى , فأنا دائم التفكير فيها , هل أخذت دوائها ؟ لانها تعانى من مرض السكر وكذلك حصوات الكلى وقامت بعملية استئصال للمرارة , فكثيرا ما يثاورنى القلق عيها .
لذلك عزيزى اقارئ تذكرت قصة كنت قد قرأتها منذ زمن بعيد وهى للكاتب مصطفى صادق الرافعى , وعنوانها ( ثمانى مرات كذبت أمى على )
فهيا بنا عزيزى القارئ وعزيزتى القارئة نعيش سويا هذه القصة الشيقة لعلنا نستفيد ونأخذ منها ما قد نسيناه تجاه والدينا وخصوصا الأم .!
تبدأ القصة كام وصفها الكاتب والذى جعلنى اعيشها بكل جوارحى حتى ازرفت الدمع .
عند ولادتى وكنت الابن الوحيد فى أسرة شديدة الفقر , فلم يكن لدينا من الطعام مايكفينا واذا وجدنا فى يوم من الأيام بعضا من الأرز لنأكله ويسد جوعنا , كانت امى تعطينى نصيبها وبينما كانت تحول الأرز من طبقها الى طبقى كانت تقول : ياولدى تناول هذا الأرز فأنا لست جائعة .
وكانت هذه كذبتها الأولى ...
وعندما كبرت أنا شيئا قليلا , كانت أمى تنتهى من شئون المنزل وتذهب للصيد فى نهر صغير بجوار منزلنا , وكان عندها أمل أ أتناول سمكة قد تساعدنى على أن أتغذى وأنمو وفى احدى المرات استطاعت بفضل الله أن تصطاد سمكتين , أسرعت الى البيت وأعدت الغداء ووضعت السمكتين أمامى , فبدأت أنا أتناول السمكة الأولى شيئا فشيئا , وكانت أمى تتناول مايتبقى من اللحم حول العظام والشوك , فاهتز قلبى لذلك ووضعت السمكة الأخرى أمامها لتأكلها , فأعادتها أمامى فورا وقالت: ياولدى تناول هذه السمكة أيضا , ألا تعرف أنى لا أحب السمك ؟!
وكانت هذه كذبتها الثانية ...
وعندما كبرت أنا كان لابد أن التحق بالمدرسة , ولم يكن معنا من المال مايكفى مصروفات الدراسة , ذهبت أمى الى السوق واتفقت مع صاحب احد محال الملابس أن تقوم هى بتسويق البضاعة بأ تدور على المنازل وتعرض الملابس على السيدات , وفى ليلة شتاء ممطرة تأخرت أمى فى العمل وكنت انتظرها بالمنزل , فخرجت ابحذ عنها فى الشوارع المجاورة , فوجدتها تحمل البضائع وتطرق أبواب المنازل , فناديتها : أمى .. هيا نعود الى المنزل , فالوقت متأخر والبرد شديد , وبامكانك ان تواصلى العمل فى الصباح.
فابتسمت أمى وقالت لى : ياولدى .. أنا لست مرهقة .
وكانت هذه كذبتها الثالثة ...
وفى يوم كان اختبار اخر العام بالمدرسة أصرت أمى على الذهاب معى , ودخلت أنا ووقفت وهى تنتظر خروجى فى حرارة الشمس المحرقة , وعندما دق الجرس وانتهى الامتحان , خرجت لها فاحتضنتنى بقوة ودفأ وبشرتنى بالتوفيق من الله تعالى , ووجدت معها كوبا فيه مشروب كانت قد اشترته لى كى أتناوله عند خروجى فشربته من شدة العطش حتى ارتويت , على الرغم من أن احتضان أمى لى كان أكثر ردا وسلاما ونظرت الى وجهها فوجدت العرق يتصبب منه , فأعطيتها الكوب على الفور قلت لها : اشربى يا أمى .
فردت : ياولدى اشرب أنت , أنا لست عطشانة .
وكانت هذه كذبتها الرابعة ...
وبعد وفاة ابى كان على أمى أن تعيش حياة الأم الأرملة الوحيدة , وأصحت مسئولية البيت تقع عليها وحدها , ويجب عليها أن توفر جميع الاحتياجات , فأصبحت الحياه أكثر تعقيدا وصرنا نعانى الجوع , وكان عمى رجلا طيبا وكان يسكن بجانبنا ويرسل لنا مانسد به جوعنا وعندما رأى الجيران حالتنا تتدهور من سيئ الى أسوأ , نصحوا أمى بأن تتزوج رجلا ينفق علينا , فهى مازالت صغيرة , ولكن أمى رفضت الزواج قائلة : أنا لست بحاجة الى الحب .
وكانت هذه كذبتها الخامسة ...
وعدما انتهيت من دراستى وتخرجت من الجامعة , حصلت على وظيفة الى حد ما جيدة , واعتقدت ان هذا هو الوقت المناسب لكى تستريح أمى وتترك لى مسئولية الأنفاق على المنزل , وكانت فى ذلك الوقت لم يعد لديها من الصحة ما يعينها على أن تطوف بالمنازل فكانت تفرش فرشا فى السوق وتبيع الخضروات كل صباح , فلما رفضت أن تترك العمل خصصت لها جزءا من راتبى , فرفضت أن تأخذه قائلة : ياولدى احتفظ بمالك , انى معى من المال مايكفينى .
وكانت هذه كذبتها السادسة ...
وبجانب عملى واصلت دراستى كى احصل على درجة الماجستير , وبالفعل نجحت وارتفع راتبى , ومنتحتنى الشركةالالمانية التى أعمل بها الفرصة للعمل بالفرع الرئيسى بألمانيا فشعرت بسعادة بالغة وبدأت أحلم ببداية جديدة وحياة سعيدة , وبعدما سافرت وهيأت الظروف , اتصلت بأمى أدعوها لكى تأتى للاقامة معى , ولكنها لم تحب أن تضايقنى وقالت : ياولدى .. أنا لست معتادة على المعيشة المترفة .
وكانت هذه كذبتها السابعة ...
كبرت أمى وأصبحت فى سن الشيخوخة وأصابها مرض السرطان ( كفانا وكفاكم هذا المرض اللعين ) وكان يجب ان يكون بجانب أمى من يمرضها ويرعاها , ولكن ماذا أفعل فبينى وبين أمى الحبيبة بلاد , تركت كل شئ وذهبت لزيارتها فى منزلنا , فوجدتها طريحة الفراش بعد اجراء العملية , وعندما رأتنى حاولت أمى أن تبتسم لى , ولكن قلبى كان يحترق لانها كانت هزيلة جدا وضعيفة , ليست أمى التى أعرفها , انهمرت الدموع من عينى , ولكن أمى حاولت أن تواسينى . فقالت : لا تبكى ياولدى .. فأنا لا أشعر بالألم .
وكانت هذه كذبتها الثامنة ...
وبعدما قالت لى ذلك أغلقت عينيها .. ولم تفتحها بعدها ابدا , ماتت أمى .
وانتهت القصة عزيزى القارئ .!
ومن هنا اقول : الى كل من ينعم بوجود أمه فى حياته .. حافظ عليها قبل يديها .
حافظ على هذه النعمة قبل أن تحزن على فقدانها , والى كل من فقد أمه الحبيبة .. تذكر دائما كم تعبت من أجلك وأدع الله تعالى لها بالرحمة والمغفرة .
أحبك يا أمى ....
والقصة لا تحتاج الى تعليق .!!!
a_elbardesi@yahoo.com
a_elbardesi@hotmail.com

عندما وقع زلزال 11 أيلول / سبتمبر 2001 وأصاب الكيان الأميركي في الصميم في كل من واشنطن ونيويورك ونزلت الكارثة فوق رؤوس المسؤولين في العاصمة الأميركية والعواصم الغربية الكبيرة الحليفة للولايات المتحدة نزول الصاعقة، تجنب هؤلاء الإجابة بصراحة وموضوعية على رزمة كبيرة من الأسئلة الهامة والمحرجة التي تم طرحها وتداولها بشكل مستفيض وملح على جميع المستويات الدولية بشأنه وبشأن الأشخاص الذين نفذوه والجهات الرسمية التي وقفت وراءهم. وحتى أن الإجابات التي قدمها المحللون والمعلقون في تلك العواصم في حينه وخلال السنوات الثماني السابقة لم تخرج عن سياق الاجتهادات غير المقنعة والروايات التضليلية المقصودة.
الآن وبعد مرور عشر سنوات على تلك الهجمات العاصفة وبدء عام إضافي آخر يمكن القول دون ما تهيب أو تردد أن الغمامة قد انقشعت واتضحت الرؤيا وأصبح بالإمكان التفكر والتأمل ملياً في ما حدث في ذلك اليوم الاستثنائي وإعطاء الإجابات الوافية والشافية على كل الأسئلة التي تم طُرحها وتداولها بإلحاح وإصرار إستثنائيين في جميع أصقاع المعمورة ولم يجرؤ أحد على مقاربتها بشكل مقنع ومغاير للامنطق واللاموضوعية في السياسة الأميركية التي اعتاد على رسمها ووضع خطوطها المحافظون الجدد الموالون بلا تحفظ للكيان العنصري في تل أبيب والصهيونية العالمية.
وبعد تلك السنوات الصعبة التي زخرت بالأحداث الكبيرة والثقيلة والتي أقل ما يمكن أن توصف به أنها كانت غير اعتيادية وأنها من هول تأثيرها غيرت وجه العالم، توفرت حقائق وأدلة كثيرة أسهمت في تسهيل وتيسير الإجابة على تلك الأسئلة دون ما جهد يُذكر وحتى دون ما حاجة لإزعاج أو "تكليف خاطر" أي من هؤلاء المسؤولين والمحللين والمعلقين. ومن أهم وأبرز الأسئلة على سبيل المثال لا الحصر: هل حقاً أن هجمات 11 أيلول / سبتمبر 2001 أحدثت تغيرات كبيرة وجذرية على الشكل المألوف للعالم ما كان لها أن تحدث بهذا الكم وذاك الكيف لولا تلك الهجمات؟ وهل حقاً أن العرب بصورة خاصة والمسلمين بصورة عامة قد دفعوا ثمن تلك الهجمات أكثر من غيرهم، دون ما وجه حق أو شرع؟ وإلى أي مدى سيستمرون في دفع هذا الثمن؟ وهل من نهاية ممكنة، قريبة أو بعيدة الأجل، لآثار تلك الهجمات على العرب والمسلمين الذين كانوا السباقين لإدانتها واستنكارها والسباقين لدعم ومساندة الولايات المتحدة في حربها المفتعلة على ما أسمته "الإرهاب الدولي"؟
الإجابة على هذه الأسئلة تستوجب التنويه إلى أنه وبرغم أن زعيم تنظيم "القاعدة" أسامة بن لادن ونائبه أيمن الظواهري قد اعترفا في أشرطة مصورة ومسجلة كثيرة عُرضت لهما بمسؤولية التنظيم عن هجمات 11 أيلول / سبتمبر 2001، إلا أن الولايات المتحدة بكل ما اتصفت به من قد وقديد وجبروت وقدرات سياسية وعسكرية وأمنية وتقدم تكنولوجي لم تستطع الوصول إلى الأول إلا في هذا العام بينما لم يزل الثاني على قيد الحياة يمارس مهمة قيادة التنظيم والإشراف على نشاطاته على المستويين العربي والدولي. وهي وبرغم الوقت الطويل الذي مر على تلك الهجمات، وبرغم رحيل زعيم التنظيم واعتقال آلاف الأشخاص، ربما ظلماً وبهتاناً، بتهمة الضلوع فيها في معتقل "غوانتانامو" الواقع في كوبا والمشابه لمعتقلات النازية وفي العديد من المعتقلات السرية الأخرى المنتشرة في العديد من دول الغرب والشرق المتآمرة والمتواطئة معها وإخضاعهم لأقسى أنواع التعذيب ووضعهم في ظروف لا يحتملها بشر، وبرغم احتلال بلدين مستقلين وعضوين مهمين في منظمة الأمم المتحدة هما أفغانستان والعراق وتدميرهما وتهجير مواطنيهما وارتكاب الفظائع التي وصلت حد الإبادة الجماعية بمن تبقى منهم فيهما دون مبررات أو مسوغات منطقية أو موضوعية، فإنها لم تتمكن بعد حتى اللحظة الراهنة من إدانة أي من المعتقلين وإثبات ضلوع "القاعدة" في تلك الهجمات.وهذا يعني بالعقل والمنطق أن كل ما ارتكبته الولايات المتحدة من ممارسات وحشية وبربرية ولا أخلاقية، وما قامت به من تدمير وبطش وظلم وتعسف وسفك دماء بريئة وانتهاك للقيم والمبادئ والأخلاق والأعراض وإجرام بحق البشر على مستوى الكرة الأرضية وبالأخص العرب والمسلمين في ظل رئيسها السابق الأهوج جورج بوش الابن على مدار فترتي ولايته في البيت الأبيض بذريعة هجمات 11 أيلول / سبتمبر وضلوع تنظيم "القاعدة" فيها لم يكن مبرراً أو مقبولاً في أي حال ولم يكن له غير تعليل واحد هو أنه حدث في إطار مخطط تآمري شيطاني أُريد من ورائه السيطرة على كل مقدرات العالم وبالأخص الوطن العربي والعالم الإسلامي، تنفيذاً لسياسة أكثر شيطنة أشرف على رسمها تيار المحافظين الجدد الذي كان يتزعمه ديك تشيني خدمة للتوجهات الأميركية الإمبريالية الجديدة ولحماية أمن الكيان الصهيوني وتكريس هيمنته على منطقة الشرق الأوسط بكل ما فيها من ثروات وبالأخص الثروة النفطية، في ظل أحلام إعادة صياغتها و"تجديدها".
لا شك أن هجمات أيلول / سبتمبر 2001 قد شكلت منعطفاً تاريخياً هاماً وخطيراً لم يكن في حسبان أهل القرار والحل والربط في السياسة الدولية، كما شكلت مفترقاً أهم وأخطر في مجريات الأحداث، إذ فرضت على العالم "تقويماً جديداً طغى على التقويمين الميلادي والهجري المألوفين والمعتمدين على مستويي العالمين المسيحي والإسلامي"!! فمن فرط ما ركز عليها جورج بوش الابن واستغلها واستثمرها هو وأركان إدارته والمتحالفون مع تلك الإدارة لغايات استعمارية وشخصية وأنانية متباينة، بلغ الأمر مبلغاً أصبح الناس معه ينظرون إلى 11 أيلول / سبتمبرعلى أنه مفصل بين فترتين زمنيتين أصبحتا تعرفان بفترتي "ما قبل وما بعد 11 أيلول / سبتمبر 2001"!
وبغض النظر عما إذا كانت تلك الهجمات عملاً إرهابياً خطط له ونفذه خصوم للولايات المتحدة كما ادعت واشنطن وبعض العواصم الغربية وعلى وجه الخصوص لندن ووفق ما اعترف به زعماء "القاعدة" أو نتيجة لمؤامرة دبرتها جهات أميركية من داخل إدارة الرئيس الأميركي السابق جورج بوش الابن نفسها أو قريبة منها أو من جهات خارجية على علاقة وطيدة بها لتكون ذريعة لتحقيق مآرب سياسية واقتصادية أو لتنفيذ استراتيجيات وخدمة توجهات إمبريالية توسعية جديدة افترضها نظام القطبية الواحدة الذي استأثر بالعالم الجديد الذي ولد بعد تفكك "الاتحاد السوفييتي" وانحسار نفوذ الاتحاد الروسي الذي ولد من ضلعه، علينا كعرب ومسلمين أن نقر ونعترف بحجم التغيير الكبير الذي أحدثته تلك الهجمات الإجرامية وردود الفعل الأميركية ـ الغربية عليها التي فاقتها إجراماً على مستوى العالم وبالأخص الوطن العربي والعالم الإسلامي، وعلينا أن نتعامل مع هذا التغيير بكل حكمة وحنكة وذكاء.
فبعد 11 أيلول / سبتمبر بكل ما حمله من علامات سوداء، خرجت السياسة الأميركية من عقالها وتحولت الولايات المتحدة إلى وحش كاسر ومفترس قسم العالم إلى فريقين، أحدهما معه وكان عليه أن يصطف إلى جانبه في كل حروبه العدوانية وغير المبررة والآخر ضده وكان عليه أن يدفع ثمن جريمة لم يرتكبها، استجابة لمقولة جورج بوش الابن " من ليس معنا فهو ضدنا". وعلى خلفية "منطق المجانين" ذاك تم غزو أفغانستان والعراق واحتلالهما وقلب نظامي حكمهما وتنصيب نظامين عميلين فيهما وتحويلهما إلى مستنقعين للفوضى العارمة ومرتعين لجميع الأعداء والطامعين فيهما. وعلى خلفية ذات "المنطق" جرى ما جرى في فلسطين ولبنان والسودان وباكستان بشكل علني وسافر وفي دول عربية وإسلامية أخرى بشكل سري وماكر. وعلى ذات الخلفية تمت ملاحقة العرب والمسلمين حيثما ولوا وجوههم وفي حلهم وترحالهم، ففتحت لهم المعتقلات داخل وخارج الولايات المتحدة وفي كل مكان من الغرب والشرق بما في ذلك كثير من العواصم والمدن العربية والإسلامية، وأصبح كل عربي ومسلم متهماً حتى تثبت براءته. هذا إذا تمت محاكمته بشكل عادل ومنصف، وهو ما لم يحصل مع المتهمين بهجمات 11 أيلول / سبتمبر أنفسهم. والآتي أعظم وأدهى وأمر!!
وما يدعو للحزن والأسى أنه وبرغم التباعد الزمني بين تاريخ 11 أيلول/سبتمبر واليوم وانتقال الإدارة الأميركية من عهدة الجمهوري جورج بوش الإبن إلى الديمقراطي باراك أوباما، فإن الولايات المتحدة ظلت تمارس جميع أشكال الضغوط والتهديدات العسكرية والسياسية والنفسية على العرب والمسلمين. وكانت كلما أخفقت قواتها في تحقيق الأهداف التي من أجلها غزت أفغانستان والعراق بفعل تصاعد المقاومة المسلحة فيهما تضاعف من هذه الضغوط والتهديدات عليهم، وتزداد حماقة فوق حماقة وجنوناً فوق جنون في التصرف والتعامل معهم، وفي تصرفها وتعاملها حتى مع أقرب أصدقائها، بحجة محاربة "الإرهاب الذي يتهدد الولايات المتحدة والعالم" والذي لم يكن يعشش شبحه إلا في خيالات الرئيس السابق جورج بوش الابن وأركان إدارته وصقور اليمين الصهيوني الذين كانوا يسيطرون على تلك الإدارة الرعناء. وبرغم مرور عشر سنوات على هجمات أيلول / سبتمبر، لم تستطع الولايات المتحدة وكل الدول التي تحالفت معها طوعاً أو قسراً إحكام سيطرتها على أي مكان من أفغانستان باستثناء بضعة أجزاء من العاصمة كابول، ولا على أي مكان في العراق باستثناء "المنطقة الخضراء" في قلب العاصمة بغداد. وحتى الأجزاء التي سيطرت عليها قواتها الغازية في كل من كابول و"المنطقة الخضراء" بقيت عرضة لهجمات يومية من قبل المقاومين الأفغان والعراقيين، مما حول البلدين المحتلين إلى مستنقعين لاستنزاف هذه القوات تدريجياً، وهو ما لم تستطع الولايات المتحدة تحمله وقتاً أطول، الأمر الذي أوقع بها هزيمة نكراء بها عبر عنها الانسحاب المذل لها من العراق باتجاه الكويت وهو ما نتكهن بقرب تكرار حدوثه في أفغانستان.
صحيح أن الولايات المتحدة بانسحابها المزعوم من العراق باتجاه الكويت خلفت وراءها خمسين ألفاً من قواتها توزعوا في القواعد العسكرية التي أنشأتها لهم فيه وأن احتلاله لم ينته بعد بشكل كامل وحقيقي، إلا أن الصحيح أيضاً أن المقاومة العراقية الباسلة لن تخمد جذوتها ولن يهدأ لها بال ما لم تجبر زعيمة الإمبريالية الجديدة في العالم على حمل "ديمقراطيتها" المزعومه والرحيل بها بعيداً عن العراق والمنطقة كلها بلا عودة، والتزام التعويض المادي والمعنوي على العراق وأهله!!

الشهادة في سبيل الله يا ساده ... ارقى درجة من الايمان في العباده ... والشهادة بالحق تريح الضمائر وبها يعيش الناس في سعاده ... والشهادة الزور تسلط على رقاب اصحابها في الدنيا والاخرة كسكين حاده
مات الكثير من الشهداء ... في ثورة للاحرار والشرفاء ... على يد قتلة جبناء ... باوامر من رئيس ومجموعه وزراء ... وحين اصبحوا سجناء ... ظهر الكثير من الغوغاء وانتشروا في كل مكان كالوباء ... بافكار غريبة واراء ... واشعلوا الفتن في السراء والضراء ... حتى الشهود يدمرون الادلة وتتضارب اقوالهم والوضع ساء ... يسعون لتحرير القتلة لكن مهما ارادوا الله يفعل ما يشاء
قد تتحكم الشهادة في المستقبل والمصير ... لذلك تحتاج الى نفس تقية وضمير ... وقاضي عادل وقدير ... حتى لا تؤدي شهادة او تلاعب فرد حقير ... الى خراب وطن كبير ... وتكون العواقب سيئة لا يعلمها الا الله القدير
يا شاهد اتقي الله المجيد ... وتذكر كل شهيد ... وكل اسرة لها فقيد ... وكن على يقين واكيد ... ان شهادتك ستحاسب عليها في الاخرة حساب شديد
لو كنت من شهادة الزور في الدنيا غانم ... وتفيد بها كل جاحد و ظالم ... ربك بما في نفوس العباد عالم
شهادة الحق يجب ان تكون في كل الامور ... فلست على شهادة الزور مجبور ... فالدنيا فانية ونهايتها اجساد ممدده في قبور
وما اصعب موقف القاضي ... فيجب ان يصدر حكمه بضمير راض
فيحكم بناء على ادلة وشهادة الشهود ... ولو كان تلفيق الادلة مقصود ... سيكون السبيل للحق امام القاضي مسدود
جعبة الحق امام القاضي تكون خاويه ... من واقع دلائل بالية
فيحكم والله بحمكه اعلم ... فيريح بعض النفوس واخرى من حكمه تتالم
ويبقى دم الشهيد في رقبة الشاهد ... وفي رقاب كل من كان لاخفاء الحق قاصد وللايمان فاقد
مهما ظلم العباد ... فليفعل كل عبد ما اراد ... سياتي يوم حساب رب العباد ... ويعذبهم في جهنم بملائكة غلاظ شداد
مهما طال نعيم الدنيا فهي فانيه ... وكل نعمها اوهام باليه ... والاخرة بعذابها او نعيمها هي الباقيه
فاتقوا رب الكون الذي لا تخفى عنه خافية