عدد القراء

لمراسلة أسرة تحرير المجلة يُرجى الضغط هنا

أدخل بريدك ليصلك جديدنا:

لخبطة العصماء في الايقاع بحواء - للكاتب ربيع شعار


لخطبة العصماء في الإيقاع بحواء !!!! * المقامة الصيادية *

عن عشق بنات العرب في أوروبا للسحر و الشعوذة و التدجيل و هاتيك الأباطيل !!!!!
.......................

حدثني ذكيُّ بن أريبٍ قال : ألجأتني الوحدة و الضجر ، لأن أقصد أندية السهر ، لعلّي أظفر بفريسة أو طريدة ، و أقضي معها لحظات سعيدة ، فلبست
أجمل ما لديَّ من ثياب ، و إستنفرت ما بقي لي من شباب ، و ذهبت إلى أحد المواخير العربية ، - فأنا لا أحب المراقص الأوربية - ، لعدة أسباب وجيهة ، ترد فورا على البديهة : فأنا أولا رجل عجوز ، و سهري مع الصغار لا يجوز ، و ثانيا لأن لي في الأولى مغريات ، و تاريخا يعج بالذكريات ، و أخيرا لأنني عربي بين العرب ، و معروف بين أهل الطرب ، فأكثر المغنين هم أصدقائي ، و يفرحون لرؤيتي و لقائي ، أما السب الأخير و الأهم : فوجود النساء العربيات على الأعم ، و هنّ ألطف معشرا من بنات البلجيك ، و لا يلزمهن الكثير من التكتيك ، و لهذا تسلّحت - بعدّة - النصب ، و هي مسبحة و سيجار و خياليَ الخصب
، أما المسبحة و السيجار ، فلتصنُّع الزهد و الوقار ، و أما خصوبة الخيال ، فهي ضرورية للإحتيال ، و ما إن دخلت ذاك المكان ، حتى تحركت الأشجان ، فالمغني أخذ يسلم عليّ ، و بدأت العيون ترنو إليّ ، و أنا أصطنع عدم المبالاة ، حتى أكثرت من المغالاة ، و بدأت عيناي تبحثان و تجوسان ، في وجوه الغيد و الحسان ، حتى وقعتا على إحداهن ، و كانت أكثرهن أناقة و أحلاهن ، فنظرت إليها بشيئ من الرجاء ، و بدأت مفاصلي بالإرتخاء ، و إشتغل عقليَ بالتفكير ، و باشرت التخطيط و التدبير ، فأشعلت في البداية السيجار ، و أخذت أرمقها باحتقار ، لعلّي أشد منها الإنتباه ، فتحسبني من أصحاب المال و الجاه ، لكنني كنت في وادٍ و هي في واد ، فقد كان في السهرة أكثر من صيّاد ،فبدأت ألعب بأوراقي المربحة ، فأخرجت من جيبي المسبحة ، و أرسلت لها نظرة حنان ، لأُشعرها بالحب والأمان ، فجادت عليّ أخيرا بنظرة ، أشعلت في الفؤاد الحسرة ، فنظرت إليها و إبتسمت ، - بعد أن على وجهي البراءة رسمت - ، و نهضت بوقار إليها ، و فلت - بعد أن سلّمت عليها - : أرى حزنا في عينيك الساحرتين ، فهل لي أن أقرأ لك الكفَّين ؟؟؟ فأنا بارع بعلم النفس ، و عسى أن أفك عنك النحس ، فأجابتني برقّة و حياء ، - بعد أن أسعدها ذلك الإطراء - : تفضل يا سيدي بكل سرور ، فأنا أبحث عن مثلك منذ شهور ، و وضعت راحتها بين يديّ ، - و أكاد من الفرحة أن يغمى عليّ - ، و بدأت بالشعوذة و الدجل ، و هي تكاد تذوب من الخجل ، و بعد كلمات عذبة رقيقة ، أصبت فيها شيئا من الحقيقة ، - فمشاكل النساء متشابهة ، و لا فرق بين غبية و نابهة - فغرت الفتاة فمها من الدهشة ، و أخذتها ما يشبه الرعشة ، و قالت لي بأمل و رجاء : أرجوك و هل تملك لعلتي الدواء ؟؟؟ فبادرتها بكل سكينة ، - و هي واجمة ساهمة حزينة - نعم ... إنه نوع من الزيت ، و هو موجود عندي في البيت ، أركِّبه من بعض الزهور ، و أمزجه بماء طهور ، و أقرأ عليه بعض التمائم ، و أعزم عليه بعض العزائم ، و أستعمله لفك السحر و رفع البلاء ، و أدهن منه للرجال و النساء ، !!!! فقالت و متى ستدهن لي منه ، بعد أن شوقتني بحديثك عنه ؟؟؟ فأجبتها : الليلة يا غاية المنى ، فبيتي قريب جدا من هنا !!! فلمعت عيناها من الفرح ، و أخذت تداعبني بمرح ، و أنا أتمتم ببيت من الشعر ، أبعد الله عنكم المشعوذين و السحر :
سحرتني هندٌ بسحر عيونها **** إنما السحر في سواد العيونِ !!!!!!!

منشورات مجلة Unknown بتاريخ السبت, سبتمبر 11, 2010. أنظر قسم . نرحب بآرائكم وملاحظاتكم ومساهماتكم راسلنا

2 التعليقات على موضوع لخبطة العصماء في الايقاع بحواء - للكاتب ربيع شعار

  1. ههههههههههههههههههههه ماهذا ياشعر لديك من الاسلوب مايجعل الشعراء تغار
    فحبذا لو أخبرتنا عن بعض الاسرار
    التي تكشف فيها مافيه بالفعل وقار
    وليس كذبا ونصبا على الفتيات الصغار
    رائعة بل أكثر ياربيع تحياتي لك واتمنى لك ولنا المزيد
    طبعا اذا كنت تريد

  2. أضحك الله سنك الجميل أيتها الحرة الأبية المبدعة البديعة ... شكرا لإعجابك المتميز و تعليقك اللطيف المعبر ... نتعلم منك يا سيدة الحروف و القلوب ... شكراااااااااا

علّق على الموضوع

أحدث المواضيع

آخر التعليقات

معرض الصور

.

تعريب وتطوير مكتبة خالدية.. جميع الحقوق محفوظة لمجلة بيتي وبيتك للإعلامية صبا العلي